للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنْفِقُ مِنْهَا، وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ، وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ (١).

رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ المُغِيرَةِ بنِ مِقْسَمٍ قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَتْ لَهُ فَدَكٌ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا، وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِير بَنِي هَاشِمٍ، وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أيِّمَهُمْ. . . (٢).

* حِصَارُ وَادِي القُرَى (٣) وَقِصَّةُ مِدْعَمٍ (٤):

ثُمَّ تَحَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى انْتَهَى إلى وَادِي القُرَى، وَكَانَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ اليَهُودِ، فنَزَلَ بِهَا، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غُلَامٌ يدْعَى: مِدْعَمًا أَهْدَاهُ لَهُ رِفَاعَةُ بنُ زَيْدٍ الجُذَامِيُّ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذْ جَاءهُ سَهْمٌ غَائِرٌ (٥)، فَأَصَابَهُ فَقتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ! ، فَقَالَ


(١) الأيم: التي لا زَوْجَ لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها. انظر النهاية (١/ ٨٦).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الخراج والإمارة - باب في صفايا رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأموال - رقم الحديث (٢٩٧٢).
(٣) وادي القُرى: هو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى. انظر معجم البلدان (٨/ ٤٣٣).
(٤) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (٨/ ٢٧١): مِدْعَم: بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين.
(٥) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (٨/ ٢٧٢): غائِرٌ: بوزن فاعل: أي لا يُدرى من رمى به.
(٦) في رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (٦٧٠٧): قالوا: هنيئًا له الجنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>