للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ بِدَايَةِ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ إِلَى نِهَايَتِهَا

غَزْوَةُ الخَنْدَقِ (١)

وَتُسَمَّى غَزْوَةَ الأَحْزَابِ (٢)، وَكَانَتْ فِي شَوَّالَ مِنْ السَّنَةِ الخَامِسَةِ لِلْهِجْرَةِ (٣).

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَزَالِيُّ: إِنَّ مَعْرَكَةَ الأَحْزَابِ لَمْ تَكُنْ مَعْرَكَةَ خَسَائِرٍ، بَلْ مَعْرَكَةَ أَعْصَابٍ (٤).

* سَبَبُهَا:

وَكَانَ سَبَبُ قُدُومِ الأَحْزَابِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَشْرَافِ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ، الذِينَ


(١) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (٨/ ١٤٨): فَأمَّا تسميتُها الخندقَ فلأجلِ الخندقِ الذي حُفِرَ حولَ المدينةِ بأمرِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَ الذي أشارَ بذلكَ سلمانُ الفارسيُّ -رضي اللَّه عنه- فيما ذكرَ أصحابُ المغازِي.
وَقَالَ الإِمَامُ السُّهيليُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الرَّوْضِ الأُنُفِ (٣/ ٤١٦): وحفرُ الخندقِ لم يكنْ من عادةِ العربِ، ولكنَّهُ من مَكَايِدِ الفُرْسِ وحُروبِها.
(٢) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (٨/ ١٤٨): وَأَمَّا تسميتُهَا الأحزابَ فلاجتماعِ طوائفٍ من المشركينَ على حربِ المسلمينَ، وهم قريشٌ وغطفانُ واليهودُ ومَنْ تبعهُم.
(٣) هذا قولُ الجُمهورِ، وهوَ الصَّحيحُ كما قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي البِدايةِ والنِّهايةِ (٤/ ٤٧٦).
وَقَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (٨/ ١٤٩): وهو المعتمدُ.
(٤) انظر فِقْهَ السِّيرةِ ص ٢٩٧ للشَّيخ محمَّد الغزاليِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>