للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه- خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِشَهْرٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً، فَنُودِيَ في النَّاسِ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ في الْمُسْلِمِينَ نُودِيَ بِهَا: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَة، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، شَيْئًا صُنِعَ له كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا في الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءَ (١).

فَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ في سَنَدِهِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَلفاظِهِ مَا هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا في الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، مِنْهَا:

١ - قَوْلُهُ: وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا في الْإِسْلَامِ -أَيْ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ خِلَافَتِهِ- وَالصَّحِيحُ كَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ خَطَبَ في ثَانِي يَوْمٍ مِنْ بَيْعَتِهِ -رضي اللَّه عنه-.

٢ - قَوْلُه: إِنَّهُ صُنِعَ لَهُ مِنْبَرٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَذَلِكَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-.

* بَيْعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

أَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَدْ بَايَعَا


(١) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>