للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ.

قَالَ: "فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ".

قَالُوا: أخْبِرْنَا عَنْ أرْبَعِ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا: أخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الذِي حَرَّمَ إسْرَائِيلُ (١) عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ، وَأَخْبِرْنَا عَنْ مَاءَ المَرْأَةِ مِنْ مَاءَ الرَّجُلِ، وكَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ الذَّكَرُ حَتَّى يَكُونَ ذَكَرًا، وَكَيْفَ تَكُونُ مِنْهُ الأُنْثَى حَتَّى تَكُونَ أُنْثَى، وأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ فِي النَّوْمِ، وَمَنْ وَليُّكَ مِنَ المَلَائِكَةِ؟

قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَئِنْ أنا حَدَّثْتُكُمْ لَتبايِعُنِّي؟ "

فَأَعْطَوهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ.

قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا (٢)، وَطَالَ سُقْمُهُ (٣)، فنذَرَ للَّهِ نَذْرًا لَئِنْ


(١) إسرائِيلُ: هو يَعْقُوب عليه السلام.
(٢) المرَضُ الذي أصابَ يعقوبَ عليه السلام: هو عِرْقُ النِسَا، فقد أخرج الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة الرعد - رقم الحديث (٣٣٨٠) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٤٨٣) بسند حسن عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: أقبلتْ يَهُود إلى رَسُول -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: يا أبا القاسم، إنا نسألكَ عن خمسةِ أشياء. . . قالوا: أخبِرْنا ما حرَّم إسرائيلُ على نفسه؟ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كَانَ يشتَكِي عِرْقَ النِسَا، فلم يَجِد شيئًا يُلائِمُهُ إلا لحُوم الابل وألبانها، فلذلك حَرَّمها. . . " الحديث.
قال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٦٦): عِرْقُ النِسَا: هو وجَعٌ يبتدِئ من مِفْصَل الوَرْكِ، وينزلُ من خَلْف على الفَخِذِ، وربما على الكَعْبِ، وكلَّما طالت مُدَّتُهُ، زاد نُزُولُهُ، وتَهزُلُ معه الرِجلُ والفَخِذُ.
(٣) السُّقْمُ: المَرَض. انظر النهاية (٢/ ٣٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>