للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد سبق ذكر وجه الاستدلال، ومناقشته، وما أجيب به عنه في مبحث النيابة في الصّلاة؛ فليراجَع (١).

الدّليل الثّالث: عن عمرة بنت عبد الرّحمن (٢)؛ قالت: سألت عائشة رضي الله عنها، فقلت لها: إنَّ أمي توفيت وعليها رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: "لا، ولكن تصدقي عنها مكان كلّ يوم على مسكين، خير من صيامك عنها (٣).

الدّليل الرّابع: ما رواه عمارة بن عمير (٤)؛ قال: ماتت مولاة لابن أبي عصيفير عليها صوم شهر، فقالت عائشة رضي الله عنها: أطعموا عنها (٥).

الدّليل الخامس: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: "لا تصوموا عن موتاكم، وأطعموا عنهما" (٦).

الدّليل السّادس: ما روي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه قال في رجل مات وعليه صيام من رمضان؛ قال: "أطعم عنه كلّ يوم نصف صاع من حنطة" (٧).

وجه الاستدلال من هذه الآثار: أن هذه الآثار تدل على أن الميِّت يطعم عنه، ولا يصام عنه، وقد صرحت بعضها بالنهي عن الصوم عن الأموات" (٨).


(١) ص ١٦٨.
(٢) هي: عمرة بنت عبد الرّحمن بن سعد بن زُرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة رضي الله عنها، وهي ثقة ماتت قبل المائة من الهجرة، ويقال بعدها. انظر: تقريب التهذيب، ص/١٣٦٥.
(٣) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: ٦/ ١٧٨، وابن حزم في المحلى: ٧/ ٣.
(٤) هو: عمارة بن عُمير التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة الكوفي، روى عن عمته، والأسود بن يزيد النخعي، والحارث بن سُوَيْد التيمي، وعنه إبراهيم النخعي، والحكم بن عتيبة، والأعمش، قال ابن حجر: ثقة ثبت، توفي بعد المائة، وقيل قبلها بسنتين: تهذيب التهذيب لابن حجر: ٧/ ٤٢١، والتقريب له: ص/٧١٣.
(٥) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: ٦/ ١٧٨ - ١٧٩.
(٦) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الصِّيام، باب من قال يصوم عنه وليه: ٤/ ٤٣٠ (٨٢٣٢).
(٧) أخرجه عبد الرزّاق في الصِّيام، باب المريض في رمضان وقضائه: ٤/ ٢٣٧ (٧٦٣٠).
(٨) المحلى لابن حزم: ٧/ ٣ - ٤، فتح الباري لابن حجر: ٤/ ٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>