للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثّاني النيابة في حج التطوع

الفرع الأوّل النيابة عن القادر في حج التطوع

تقدّم الكلام عن النيابة عن الحي القادر في الحجِّ الواجب، وأنّها لا تصح بالإجماع.

أمّا النيابة عن الحي القادر الصحيح في حج التطوع فقد اختلف العلماء في حكمها على قولين:

القول الأوّل: يجوز للحي القادر على الحجِّ بنفسه أن يستنيب في حج التطوع. بهذا قال الحنفية (١)، والشّافعيّة في قول (٢)، وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة، وهي المذهب (٣).


(١) الأصل لمحمد بن الحسن: ٢/ ٥٠٥، المبسوط للسرخسي: ٤/ ١٥٢، حاشية ابن عابدين: ٢/ ٣٨.
(٢) المهذب للشيرازي: ١/ ١٩٩، مغني المحتاج للشربيني: ١/ ٤٧٠.
(٣) المغني لابن قدامة: ٥/ ٢٢، ٢٣، الإنصاف للمرداوي: ٣/ ٤١٨.
وقد قسم ابن قدامة النيابة في حج التطوع ثلاثة أقسام:
* القسم الأوّل: أن يكون ممّن لم يؤد حجة الإسلام، فلا يصح أن يستنيب في حجة التطوع؛ لأنّه لا يصح أن يفعله بنفسه، فبنائبه أولى.
* القسم الثّاني: أن يكون ممّن أدى حجة الإسلام، وهو عاجز عن الحجِّ بنفسه، فيصح أن يستنيب في التطوع، فإن ما جازت الاستنابة في فرضه، جازت في نفله، كالصدقة.
* القسم الثّالث: أن يكون ممّن أدى حجة الإسلام، وهو قادر على الحجِّ بنفسه، فهل له أن
يستنيب في حجة التطوع؟ فيه روايتان ...

<<  <  ج: ص:  >  >>