للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدّليل الثّاني:

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: أتيت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فقال: (صل ركعتين) وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (١).

[وجه الاستدلال]

حيث دلّ فعل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - على جواز الزيادة على القرض إذا لم يكن ذلك عن شرط.

الدّليل الثّالث:

قالوا: إنَّ المقرض لم يجعل تلك الزيادة عوضًا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه فحلت، كما لو لم يكن قرض (٢).

الدّليل الرّابع:

قالوا: إنَّ الرِّبَا اسم لزيادة مشروطة في العقد، ولم توجد، فدلّ ذلك على جوازها (٣).

[الترجيح]

الراجح من القولين هو قول الجمهور لقوة ما استدلوا به، حيث جاءت أدلتهم نصية، فحديث أبي هريرة وحديث جابر صريحة في جواز الزيادة بدون اشتراط، فهي نصّ في محلّ النزاع.


(١) أخرجه البخاريّ، كتاب الاستقراض، باب حسن القضاء ٥/ ٧٢ (٢٣٩٤).
(٢) المغني لابن قدامة ٦/ ٤٣٩.
(٣) بدائع الصنائع للكاساني ٧/ ٣٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>