للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أخبرنا مالك, وفي نسخة: محمد قال: بنا حدثنا وفي نسخة: قال: ثنا حُميد بالتصغير أي: ابن أبي حميد البصري الطويل، اختلف في إسلام أبيه على نحو عشرة أقوال، وهو ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين، من أهل البصرة، وهي كانت في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة في وجه الأرض، مات سنة اثنتين ويقال: ثلاث وأربعين ومائة، وهو قائم يصلي، وهو ابن خمس وسبعين سنة، كما قاله ابن حجر (١) وإنما وصف بالطويل لطول يديه أو لأنه كان له جار يقال له: حميد القصير يريد الطويل للفرق بينهما عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه أثرَ صُفرة، أي: ما يتعلق ببدنه أو ثوبه من طيب النساء كزعفران ونحوه فأخبره: أنه تزوج امرأة من الأنصار، أي: أنه حصل له منها الصفار قال: أي: - صلى الله عليه وسلم - "كم سقت إليها؟ " بضم السين المهملة وسكون القاف، من السوق، والمعنى: كم أرسلت لها من المهر مطلقًا أو المعجل قال: وزن نَوَاة أي: نواة التمر من ذهب، قال أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - له: أَوْلِمْ بفتح الهمزة وسكون الواو وكسر اللام، وهو أمر استحباب أي: أجعل وليمة لعرسك وأطعم أصحابك ولو بِشَاةٍ أي: ونحوها من طعام.

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه (ق ٥٦٣) أدنى المهر أي: أقله عشرة دراهم أي: مضروبة أو غير مضروبة أو تساويها من غيرها ما تُقطع فيه اليد، أي: نصاب قطع اليد في السرقة، قال محمد في (الأصل): بلغنا أن أقل المهر عشرة دراهم عن علي وعبد الله بن عمر وعامر وإبراهيم. انتهى وهو دينار عندنا.

وقال مالك في (الموطأ): ولا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار وهو نصاب السرقة عنده، أو ثلاثة دراهم، وهو أي: كون أقل المهر عشرة دراهم قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا. ويؤيده ما رواه الدارقطني (٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٣) من طرق ضعيفة، إلا أنها يقوى بعضها ببعض أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا مهر أقل من عشرة دراهم".


(١) في التقريب (١/ ١٨١).
(٢) الدارقطني في السنن (١/ ٢٤٦).
(٣) البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>