للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب صدقة الزيتون]

في بيان أحكام صدقة الزيتون، وإنما أخَّر هذا الباب عن الأبواب السابقة؛ لأن وجوب الزكاة في الأبواب السابقة بالكتاب والسنة، ووجوب صدقة الزيتون بالقياس، والقياس ضعيف عن الكتاب والسنة، ولذا أخر هذا الباب عن غيره، وقال الإِمام مالك: والزيتون بمنزلة النخيل، ما كان منه سقية السماء أي: المطر والعيون والنهر ففيه العشر، وما يُسقى بالنضح والصب ففيه نصف العشر. انتهى.

ومعنى الصدقة هي العطية التي يُراد بها المثوبة عنده تعالى، وسميت بها؛ لأنها تطهر صدقة رغبة الرجل في تلك المثوبة كالصداق يظهر به صدق رغبة الزوج بالمرأة، كذا قاله التمرتاشي.

٣٤٥ - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، قال: صَدَقَة الزَّيْتُون العُشْر.

قال محمد: وبه نأخذ، إذا خَرَجَ منه خمسةُ أوْسُقٍ فصاعدًا، ولا يلتفت في هذا إلى الزَّيْتِ، إنما يُنظر إلى الزَّيْتُون. وأما في قول أبي حنيفة: ففي قليله وكثيره العُشْر.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي نسخة أخرى: إذا رمزًا إلى أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر، الإِمام الأصبحي، يعني نسب إلى ملك ذي أصبح من ملوك اليمن، كان من أتباع التابعين، ومن الطبقة السابعة من أهل المدينة، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، عن ابن شهاب، أي: محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة بن كلاب، كان في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، قال: أي: ابن شهاب صَدَقَة الزَّيْتُون العُشْر، بضم العين المهملة وسكون الشين المعجمة، والراء، وهو أحد أجزاء العشرة.

قال محمد: وبهذا أي: بقول ابن شهاب نأخذ أي: نعمل، إذا خَرَجَ منه أي: ظهر حاصله خمسةُ أوْسُقٍ جمع وسق بفتح الواو وسكون السين المهملة والقاف، مصدر ستون


(٣٤٥) صحيح، أخرجه: مالك (٥٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>