للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما فرغ من بيان حكم بيع المساومة، شرع في بيان حكم ما يوجب البيع، فقال: هذا

* * *

[باب ما يوجب البيع بين البائع والمشتري]

في بيان حكم ما أي: الإِيجاب والقبول يقتضي بين البائع والمشتري وجه المناسبة بين هذا الباب وبين الباب السابق رد المشتري للبيع في حال الخيار على البائع إذا لم يرض المشتري عن المبيع، وكذا رد المبيع على البائع إذا رأى عند غير البائع مبيعًا أحسن من مبيع البائع.

٧٨٥ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه، ما لم يتفرقا؛ إلا بيع الخيار".

قال محمد: وبهذا نأخذ، وتفسيره عندنا على ما بلغنا، عن إبراهيم النخعي أنه قال: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، قال: ما لم يتفرقا عن منطق البيع، إذا قال البائع: قد بعتك، فله أن يرجع، ما لم يقل الآخر قد اشتريت، وإذا قال المشتري: قد اشتريتُ بكذا وكذا، فله أن يرجع ما لم يقل البائع قد بعت، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا مالك، أخبرنا، وفي نسخة: عن بدل أخبرنا نافع بن عبد الله المدني مولى ابن عمر ثقة فقيه مشهور كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين المحدثين من أهل المدينة، مات سنة سبع عشرة ومائة، وفي نسخة: عن عبد الله بن دينار بدل نافع عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المتبايعان أي: المتعاقدان من البائع والمشتري كل واحد منهما بالخيار خير كل أي: محكوم له بالخيار، وهو بكسر الخاء المعجمة اسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو رده


(٧٨٥) صحيح، أخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (٨٦٣)، والبخاري في البيوع (٢١١١)، ومسلم في البيوع (٤٣، ١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٤)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٤٨)، وابن ماجه (٢١٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>