للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما قاله سعيد بن المسيب إذا اختارت المرأة زوجها فليس ذلك بطلاق، وإذا اختارت نفسها فهو على ما نوى الزوج، أي: لأن الطلاق بيد من له الساق كما ورد فإن نوى واحدة فهي أي: المرأة مطلقة طلقة واحدة بائنة، أي: لأنها أقل ما ملك له نفسها وإن نوى ثلاثًا فثلاث، أي: فإنه أتم وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

لما فرغ من بيان حكم حال الرجل يجعل أمر امرأته بيدها أو غيره، شرع في بيان حكم حال الرجل يكون تحته أَمة فيطلقها ثم يشتريها، فقال: هذا

* * *

[باب الرجل يكون تحته أمة فيطلقها ثم يشتريها]

باب في بيان حكم حال الرجل يكون تحته أَمة فيطلقها ثم يشتريها أطلق بتطليقها وأراد تطليقها ثلاثًا.

٥٧٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا الزهري، عن أبي عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت: أنه سُئل عن رجل كانت تحته وليدة فأبَتَّ طلاقها ثم اشتراها، أيحلّ أن يمسها؟ فقال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

• أخبرنا مالك, وفي نسخة: محمد قال: بنا أخبرنا الزهري، أي: محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة، كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين، من أهل المدينة، عن أبي عبد الرحمن، وهو طاوس بن كيسان اليماني الحميري مولاهم الفارسي يقال: اسمه ذكوان، وطاووس لقبه ثقة فقيه فاضل، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل اليمن، كانت في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة، مات سنة ست ومائة، وقيل: بعدها كما قاله ابن حجر في (تقريب التهذيب).

قاله الزرقاني: إنما كتم اسم أبي عبد الرحمن وهو طاووس مع جلالته؛ لأن طاووسًا


(٥٧٢) إسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>