للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٠٥ - أخبرنا مالك, حدثنا عبد الله بن دينار، قال: عبد الله بن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته في السفر حيث ما تَوَجَّهَتْ به، قال: وكان عبد الله بن عمر يصنع ذلك.

• أخبرنا مالك, وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا، حدثنا عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم أبو عبد الرحمن، المدني، مولى ابن عمر، ثقة، تابعي في الطبقة الرابعة من أهل (ق ٢٠٩) المدينة، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة، كذا في (التقريب من أسماء الرجال)، وفي نسخة: أخبرنا، قال: قال عبد الله بن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي أي: صلاة نافلة بإيمائه وإشارته على راحلته أي: على ناقته وهي من جياد الإِبل، فقد ورد: "الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلته"، في السفر قيل: قدر فرسخين، وقيل: قدر رمح، والأصح في كل موضع يقضي فيه المسافر، ولا يشرط السفر، وشرطه أحمد، وعن أبي يوسف وهو مذهب الشافعي.

ورواية عن أحمد: يجوز التنفل في المطر أيضًا على الدابة، حيث ما تَوَجَهَتْ أي: راحلته - صلى الله عليه وسلم - به، والباء للتعدية والضمير المجرور، إما عائد إلى حيث أو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالعائد إلى حيثما محذوف، أي: إليه، كذا قاله الهروي يمينًا وشمالًا يوافق القبلة أم لا ومفهومه أنه - صلى الله عليه وسلم - يجلس عليها على هيئته التي يركبها عليه، ويستقبل بوجهه ما استقبلته الراحلة، فتقديره إلى حيث توجهت، فقوله: توجهت متعلق بيصلي.

قال: أي: عبد الله بن دينار: وكان عبد الله بن عمر يصنع ذلك، أي: يصلي على دابته لكمال متابعته فيما هنالك عقب المرفوع بالموقوف مع أن الحجة قائمة بالمرفوع لبيان أنَّ العمل استمر على ذلك ولم يتطرق إليه نسخ ولا معارض راجح.

* * *


(٢٠٥) أخرجه: البخاري (١٠٩٦)، ومسلم (٧٠٠)، ومالك (٣٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>