للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٥٤ - أخبرنا مالك, أخبرنا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر بن الخطاب وهو يقول: لا وأبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمُت".

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا ينبغي لأحد أن يحلف، إلا بالله، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، ثم ليبرر أو ليصمت.

• أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أي: ابن عبد الله المدني مولي ابن عمر، ثقة ثبت فقيه عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر بن الخطاب والحال أنه كان في راكب الإِبل عشرة فصاعدًا، وفي مسند يعقوب (ق ٧٨٩) ابن أبي شيبة في غزوة وهو أي: والحال أن عمر يحلف بأبيه بأن يقول: لا وأبي، أي: أقسم بأبي أفعل كذا وكذا، فكلمة "لا" صلة جيئت كتأكيد القسم، وفي رواية عبد الله بن دينار عند مسلم، وكانت قريش تحلف بآبائها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: زاد القعنبي: ألا حرف تنبيه "إن الله ينهاكم عم الخطاب ليعم غير ابن الخطاب أن تحلفوا بآبائكم، أي: صادقين أو كاذبين؛ لأن الحلف يقتضي التعظيم والتعظيم في الحقيقة، إنما هي لله وحده، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عكرمة قال: قال عمر: حدثت قومًا حديثًا فقلت: لا وأبي فقال رجل من خلفي: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لو أن أحدكم حلف بالمسيح هلك والمسيح خير من آبائكم".

قال الحافظ: وهذا مرسل يتقوى بشاهد وفي الترمذي وقال: حسن، والحاكم وقال: صحيح عن ابن عمر أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك" (١) والتعبير


(٧٥٤) حديث صحيح، أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٦١)، والبخاري في الأيمان والنذور (٦٦٤٦)، وفي المناقب باب أيام الجاهلية (٧/ ١٤٧)، ومسلم رقم (٤١٧٥ - ٤١٨٠)، وأبو داود (٣/ ٢٢٢)، والترمذي (٣/ ١٠٩)، والنسائي (٧/ ٥٠٤)، وابن ماجه (٢٠٩٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٨).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٦٧، ٨٧، ١٢٥)، والترمذي (١٥٣٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٩)، وابن حبان في صحيحه (١١٧٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٥٨، ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>