للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٠٥ - أخبرنا مالك، أخبرنا داود بن الحُصين، عن أبي غطَفَان بن طريف المرّي، عن مروان بن الحكم، أنه قال: قال عمر بن الخطاب: مَنْ وَهَبَ هبةً لصلةِ رحم، أو على وجه صدقةٍ، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته، يرجع فيها إن لم يرض منها.

قال محمد: وبهذا نأخذ، من وهب هبة لذي رحم محرم أو على وجه صدقة وقبضها الموهوب له، فليس للواهب أن يرجع فيها، ومن وهب هبة لغير ذي رحم محرَم وقبضها فله أن يرجع فيها إن لم يُثب منها، أو يُزَدْ خيرًا في يده، أو تخرج من ملكه إلى ملك غيره، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا مالك، وفي أخرى: محمد قال: ثنا مالك أخبرنا داود بن الحُصين، الأموي مولاهم، يكنى أبا سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة ورأى برأي الخوارج لكن لمن يكن داعية، وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وكفى برواية مالك عنه توثيقًا. كذا قاله ابن حجر (١) والزرقاني عن أبي غطَفَان بالفتحات فألف ونون ابن طريف بالتصغير المرّي، المدني، وقيل: اسمه سعد، ثقة كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة، مات بعد المائة كذا في (تقريب التهذيب) عن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية، يكنى أبا عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة من جهة معاوية في آخر سنة أربعة وستين، ومات سنة خمس في رمضان وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لم يثبت له صحبة، كان في الطبقة الثانية من طبقات التابعين من أهل المدينة والمحدثين أنه قال: قال عمر بن الخطاب: رضي الله عنه: "أن" كذا في نسخة مَن وَهَبَ هبةً لصلةِ رحم، أي: لقرابة قريبة أو على وجه صدقةٍ، أي: بإعطاء فقير على طريق شفقة فإنه لا يرجع فيها، أي: لا يصح له الرجوع في تلك الهبة ومن وهب هبة يرى بصيغة


(٨٠٥) أخرجه الشافعي في الأم (٤/ ٦١)، وعبد الرزاق في المصنف (٧/ ١٧٧)، (٩/ ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧)، وهو في الموطأ برواية أبي مصعب (٢٩٤٧).
(١) في التقريب (١/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>