للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهاملي، لشهرته العلمية وبركته الصوفية. وقد ذكر لي الشيخ المهدي البوعبدلي (وهو مفتي وشاذلي الطريقة أيضا - درقاويا؟) أن الشيخ علي بن عبد الرحمن قد نسخ كتاب ابن حمادوش في الأدوية بخطه في ١١٩ صفحة (١). كما ذكر البوعبدلي أن ابن عبد الرحمن قد توفي سنة ١٣٢٤ هـ، وهو التاريخ الذي كتبه الحفناوي في (تعريف الخلف) أيضا. وجاء في أحد المراجع أن المفتي ابن عبد الرحمن كان من تلاميذ الشيخ علي بن الحفاف ومن مقدمي الطريقة التجانية (٢).

...

هناك هدف واحد ورئيسي وضعه الفرنسيون نصب أعينهم من التعليم في المساجد، وهو نشر الأفكار والتأثير الفرنسي عن طريق المسجد، وللوصول إلى ذلك وضعوا عدة مقاييس كان على رأسها اختيار المدرسين من غير السلك الديني القديم، ظانين أن الذين تخرجوا من المدرسة الشرعية - الفرنسية سيكونون أفضل المبشرين بذلك التأثير وتلك الأفكار. وإذا كان البعض من هؤلاء قد مشوا في الطريق تحت حماس التجربة وغطاء العلم مثل ابن الموهوب، فإن الآخرين من زملائهم كانوا (فاهمين) للخطة. وقد كان لوسياني وراء تجربة التعليم في المساجد ولكن الذين كانوا يطبقونها في الميدان ويسهرون على تنفيذها ومراقبتها بدقة هم المستشرقون مدراء المدارس الشرعية، كما ذكرنا. وقد كان هؤلاء على درجات، لكن أكثرهم ربما تعصبا وكراهية لكل ما هو عربي وما هو إسلامي هو ألفريد بيل، مدير مدرسة تلمسان، وتلميذ رينيه باسيه. وقد تغير المدراء على مدرسة الجزائر خلال العشرين سنة من أول هذا القرن، فكان ديلفان، ومارسيه، وديستان وسان كالبر، الخ. أما مدرسة تلمسان فقد طالت فيها إدارة بيل حتى أنه كان المفتش الوحيد على مختلف دروس المساجد في ولاية وهران طيلة عشرين سنة تقريبا.


(١) من رسالة بتاريخ ٣٠ يناير ١٩٧٦.
(٢) عبد الباقي مفتاح (أضواء ...) مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>