للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا شك أن معهد باستور والمراكز الطبية والإدارات الخاصة بالصحة قد أصدرت نشرات وإعلانات حول طرق حفظ الصحة، خلال الحربين. ولكن التقدم الطبي بين الجزائريين ظل ضعيفا جدا. وكان عدد المتخرجين ضئيلا أيضا. فمهما صدرت البلاغات والنشرات فإنها لن تكون مفيدة إذا لم تكن موجهة إلى جمهور قارئ ومتفتح الذهن ومستعدا لتطبيق الإرشادات.

١٢ - الإرشادات الطبية في الأمراض الجلدية: من تأليف أبي سعيد عدون بن بكير سنة (؟). وقد نوه الشيخ أحمد توفيق المدني بهذا المؤلف، وقال عنه إنه (من رجال المستقبل في العلم والعمل) (١)، ونحن نفهم أن السيد عدون بن بكير كان من رجال الطب وأنه كان ما يزال شابا.

[بعض التراجم]

بالإضافة إلى ذلك نذكر أن عددا من الأطباء قد برزوا في الميدان، وكانت لهم أطروحاتهم ومشاركاتهم في التأليف والنشر. ومن هؤلاء: الطيب مرسلي، وقدور بن العربي، وبلقاسم بن التهامي، وعلي بوضربة، والدكتور موسى (قسنطينة)، وزروق بن أحمد بن بريهمات، ومحمد الصالح بن جلول، والشريف سعدان، وربما عدون بن بكير أيضا.

وقد جاء في ترجمة بلقاسم بن التهامي أنه ألف عدة كتب بالاشتراك مع أساتذة المدرسة الطبية العليا (كلية فيما بعد) بالجزائر. وذكرت بعض المصادر أن زروق بريهمات قد نشر سلسلة من المقالات حول الصحة العامة للعائلات الأهلية في جيدة كوكب افريقية (٢) سنة ١٩٠٨ وأنه كان من


= هؤلاء سوى الهباء المنثور، لا في ميدان الصحة ولا في غيرها. وقد أصبح حالهم يرثى له، كما أصبحوا في مجموعهم من الانتهازيين الدخلاء على المهنة. انظر الحركة الوطنية، ج ١.
(١) أحمد توفيق المدني (كتاب الجزائر) ص ٩٤.
(٢) مجلة العالم الإسلامي، إبريل ١٩٠٩، ص ٤٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>