للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد تقبل الجميع فيما يبدو استعمال اللغة العربية سواء كانت فصيحة أو دارجة.

[الموسيقى]

الموسيقى الجزائرية أصيلة ومتنوعة. وترجع أصالتها إلى كونها مستوحاة من التراث المشترك الذي انتجته العبقرية الشعبية. وتمتد جذور هذا التراث إلى عهود قديمة قدم الإنسان الجزائري على أرضه. وهي أيضا موسيقى متنوعة لاختلاف مناطقها أو بيئاتها من جهة وللتأثيرات الخارجية من جهة أخرى. وكان اتساع الرقعة الجغرافية للجزائر وصعوبة المواصلات وتنوع الخارطة المناخية، قد جعل الموسيقى متنوعة النغمات والأداء والأسماء.

وقد كتب بعض القدماء عن هذه الموسيقى وربطوا بينها وبين الشعر، وبينها وبين الرقص والحركات الجسمانية والتأثيرات النفسية، ولكنهم لم يسجلوها أو يكتبوها حسب قواعد ثابتة وموروثة وإنما اعتمدوا في ذلك على الذاكرة وحدها. ولذلك قام الأجانب بكتابة قواعد هذه الموسيقى. فوجدنا في العهد العثماني عددا منهم يسجلون نماذج من النوطات، مثل الدكتور شو الإنكليزي. وبعد الاحتلال الفرنسي لم يقع الاهتمام بالموسيقى الجزائرية كما وقع الاهتمام مثلا باللهجات والمخطوطات والمعالم الأثرية. ولا نكاد نجد دراسات وصفية عميقة لتطور هذه الموسيقى وعلاقتها بحياة الناس اليومية.

وكانت الموسيقى شائعة في الحياة العسكرية أيضا. فقد كانت لفرق الجيش موسيقاها المميزة في الحل والترحال. ومعظم قادة الثورات ضد الاحتلال اتخذوا الفرق الموسيقية التي تسبق تقدمهم أو تعبر عن انتصارهم. وكان للأمير عبد القادر فرقة خاصة لعزف النوبة، وتسمى موسيقى السلطان (الأمير). وكان الموسيقيون يتقدمون تحت ظلال الأعلام أو الرايات الملونة، وهم يعزفون موسيقاهم التقليدية بآلات خاصة، ولهم رئيس معروف. ويذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>