للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنتاجهما في الموضوع ولا سيما الأول. وكان محمد بن الأمير عبد القادر من الأدباء واللغويين أيضا. وكاد كتابه (تحفة الزائر) يدخل في موضوع الأدب لأسلوبه، ولا سيما النسخة المخطوطة التي عثرنا عليها والتي يغلب على الظن أنها الأصلية. ويعنينا هنا بعض مؤلفاته الأخرى. فقد أشار فى رسالته (كشف النقاب) إلى أن له كتابا عنوانه (بلوغ المرام في شؤون العرب قبل الإسلام). ويبدو أنه كتاب في التاريخ، ولكن محتواه يدل على أنه في الأدب بالمعنى العام والقديم، فقد قال إنه تحدث فيه عن عادات وتقاليد العرب في الجاهلية، كالاحتجاب والسفور عند المصيبة، وفي معاني الألفاظ كالنصيف والخدر، الخ.

وأثناء حياته نشر (سنة ١٩٠٨) محمد بن الأمير كتابا في الأدب أيضا عنوانه (نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد) (١)، وهو كتاب في الخيل وما جاء فيها. وكان المؤلف قد جمع مادة غزيرة في كتاب عن الخيل العراب سماه (عقد الأجياد في الصافنات الجياد)، ثم بدا له أن يلخصه في الكتاب الأول (نخبة عقد الأجياد) (٢).

...

وقد عني بعض الجزائيين بنشر التراث وتحقيق بعض المخطوطات، أبرزهم في التحقيق محمد بن أبي شنب (انظر لاحقا)، وأبرز من استفاد من كتب التراث، هو أبو القاسم بن الشيخ صاحب تعريف الخلف، وسندرس كتابه في فصل التاريخ والتراجم. وحاول جزائريون آخرون أن ينشروا التراث ويحققوا المخطوطات مستقلين أو بالتعاون مع بعض المستشرقين (٣). فقد قام


(١) ط. ١ ١٩٠٨/ ١٣٢٦. وقد انتهى منه سنة ١٣٢٣. ط. ٢ دار الفكر بدمشق ١٩٨٥/ ١٤٠٥ على نفقة أحد أمراء الخليج. ولا نعلم إن كان الأصل (عقد الجياد) مطبوعا أيضا في حياة المؤلف أم لا؛ وقد توفي محمد بن الأمير عبد القادر سنة ١٩١٣.
(٢) عن هذا الموضوع انظر فصل العلوم الاجتماعية.
(٣) انظر نماذج عن ذلك في مجلة العالم الإسلامي، أبريل ١٩٠٧، ص ٢٦٢ - ٢٦٣. =

<<  <  ج: ص:  >  >>