للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البلدي ببعض الأغاني الشرقية، وتلفت نظرنا هنا كلمة (الشرقية) وهي بدون شك تعني العربية مما يدل على شعور الناس بالتوجه الحضاري للشباب الجزائري المتشبع بالروح الوطنية، وفي هذا الحفل ظهر اسم الشاب عبد السلام سابق الذكر والذي حث الشعب على تقديم المساعدة للطلبة الذين سينهضون حسب رأيه، بالأمة في المستقبل، كما خطب طلاب آخرون داعين إلى نفس الفكرة، ولا ندري إن كان الشاب عبد السلام هو نفسه عبد السلام بلعيد الذي سيرد اسمه يد قليل أو هو شخص آخر (١).

ومهما كان الأمر فإن جمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا بالجزائر قد جددت مكتبها في ٦ ديسمبر ١٩٥٣، فكان فيه عدد من الأسماء التي سيظهر أصحابها على الساحة السياسية والثقافية والنضالية، فكانت التشكيلة على النحو التالي: صابر صادق الشريف - رئيسا، مراد علي - كاتبا عاما، اسكندر نور الدين وبلحاج محيي الدين - نائبين له، زرهوني الطاهر - أمينا للمال، وقد اتفقوا على تعيين الرئيس السابق للجمعية، وهو عبد السلام بلعيد رئيسا شرفيا (٢).

كان الوعي الوطني والإسلامي كبيرا بين فئة الطلبة المغاربة عموما والجزائريين خصوصا للظروف التي أحاطت بقضيتهم بد تطور الأحداث في كل من تونس والمغرب، وبعد جمعية الطلبة في الجزائر وجمعية طلبة شمال إفريقيا في فرنسا قرأ عن تكوين تنظيم جديد للطلبة المغاربة في الجزائر يبدو أنه كان يضم من كانوا يدرسون في جامعة الجزائر، وكان الدافع إلى تكوين هذا التنظيم هو تعدد الهيئات الطلابية وتشتتها وتكاثر عدد الطلبة المسلمين (المغاربة؟) وظهور مشاكل كان على الطلبة مواجهتها باعتبارهم الفئة الواعية، ولعل المقصود بالمشاكل هنا هو المشاكل السياسية وتجاذب الأحزاب لعناصر الطلبة والضغط على هؤلاء لاتخاذ قرار بشأن مستقبل أوطانهم، والقائمة التي تحمل


(١) المنار ١٨، ١٤ مارس، ١٩٥٣.
(٢) البصائر، التاريخ والرقم منزوعان، ربما في أعداد شهر ديسمبر ١٩٥٣ أو يناير ١٩٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>