للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجليل، أبو الفضل محمد ابن سيدنا ومولانا الصدر الجليل الخطيب الرحلة، أبو عبد الله محمد المشدالي).

ولأبي عصيدة كتاب في الأدب والتصوف ذكره استطرادا في رسالته المذكورة وقد أخبر عن عنوانه ومحتواه. فأما عنوانه فهو (أنس الغريب وروض الأديب) وأما محتواه فيحتاج إلى تفصيل. فقد قال إنه ترجم فيه لأبي الفضل المشدالي طويلا (ترجمت لكتابي بترجمته الفاخرة العلية، وكتبتها بالذهب الوهاج، ونثرت من ملابسها العجيبة حللأا تفوق ملابس الديباج. وألممت فيها برحلته المغربية ثم المشرقية (في القدس ومصر والحجاز) .. وذكر بعض أشياخه المرضية .. وطرزت ذلك بشيء من نظمه وإن كان لا يتعاطاه إلا قليلا ولا يحاوله إلا تعليلا). وذكر فيه تراجم لرجال آخرين لقيهم في تونس والحجاز ومصر أو عرفهم في الجزائر. كما أورد أخباره هو فيه فقال إنه ضمنه (ذكر الرحلة من حضرة تونس السنية الإمامة العمرية (١) إلى الحلول بالحضرة الشريفة العظيمة النبوية. ذكرت فيها (أي المقدمة) بداية من لقيناه بها ونبدأ من ذكر تونس بعينها .. وألممت عند ذلك حال الأوطان والأهل والجيران، ونبدأ من مآثر الأصحاب والأخوان، ثم من لقيت بطريقي في سائر البلدان إلى هذا الأوان).

وأخبر أبو عصيدة أنه ألف كتابه أثناء إقامته بالحجاز وأنه كتاب حافل مفيد (جمعته مدة هذه الإقامة المحفوفة بالسعادة، إن شاء الله، والكرامة، بحمد الله وحسن عونه، مجموعا لطيفا وموضعا ظريفا، يسبي برونق آدابه الخواطر والعقول، ويسلي على المعاهد والطلول، يحتوي على مقدمة وأبواب وفصول ..) وقد قلنا إن الكتاب قد جمع بين الأدب والتصوف لأن


= محمد) وتتلمذ عليه وأكد له نبأ وفاة ابنه في القاهرة فزاد أسفه عليه. وفي رسالة أبي عصيدة أخبار عن أسرة المشدالي.
(١) كانت تونس عندئذ تحت حكم أبي عمرو عثمان الحفصي، وكانت بجاية، بلد الكاتب، تابعة للدولة الحفصية.

<<  <  ج: ص:  >  >>