للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحمد الغبريني من تونس وكان الغبريني هذا قد توفي سنة ٨١٣ أو ٨١٥. والنقاوسي البجائي هو نفسه شيخ عبد الرحمن الثعالبي الذي درس عليه في بجاية أو في قسنطينة (١). ونحن نقول هذا لأن لقب النقاوسي قد ذكر مع عدد من الأسماء منها عبد الرحمن (٢) ومحمد (٣) وأحمد (٤). ولكن النسخة التي اطلعت عليها توضح الأمر أكثر من غيرها. فالناسخ ينهيها بهذه العبارة (وهذه آخر الأنوار المنبلجة من أسرار المنفرجة من تأليف سيدنا الفقيه الأستاذ الحافظ المقري أبي العباس أحمد بن الشيخ الفقيه أبي زيد عبد الرحمن النقاوسي رحمه الله (٥) ونحن نميل إلى ما وجدناه في هذه النسخة. ومع ذلك تظل حياة شارح (المنفرجة) غامضة. ومن المؤكد أنه من تلاميذ عيسى الغبريني وأنه من شيوخ الثعالبي وأن والده يدعى عبد الرحمن وأنه عاش في بجاية أو في قسنطينة أو فيهما معا، وأنه قد يكون رحل في طلب العلم إلى تلمسان والمغرب. ولعله قد أدى فريضة الحج والتقى ببعض علماء المشرق. وما زلنا لا نعرف الآن تاريخ وفاته.

ومهما يكن الأمر فإن النقاوس قد ساهم بشرحه للمنفرجة في دفع تيار التصوف الذي كان معاصرا له وسابحا فيه. وقد بدأ شرحه بالتعريف بناظم القصيدة. وهو ابن النحوي (٦). ثم شرع في (تحرير ألفاظها (القصيدة) وتقرير أغراضها وكشف غوامض إعرابها) وكان النقاوسي يطيل شرحه لكل بيت حتى


= أسرار المنفرجة) وصفحات النسخة هناك ٣٢٨ ص وتاريخ كتابها ٨٧٣. (١) جاء في (كفاية المحتاج) لأحمد بابا أن الثعالبي قال عن شيخه النقاوسي (شيخنا الإمام المحقق جامع علمي المعقول والمنقول ذو الأخلاق الرضية والأحوال الصالحة السنية).
(٢) مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، أبريل ١٩٧٣، ص ٣٣٠.
(٣) حسب السخاوي فإن محمد النقاوسي قد دخل المدينة سنة ٨٩٧ لكن لا نعرف متى توفي. انظر الجيلالي ٢/ ٣٢٠.
(٤) ذكر ذلك الرحالة البلوي. انظر (الحلل السندسية) للوزير السراج ٣/ ٨١٤. وكذلك ابن مريم (البستان)، ٣٠٤.
(٥) الخزانة العامة بالرباط رقم ك ١٨٢١. ويقع الشرح في ٢١٢ ورقة.
(٦) وقد نقل عنه ابن مريم ذلك في (البستان) ٣٠٠، ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>