للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السيوطي: (ق ٧٧٨) قيل لنافع: ما التأكيد قال: تزداد اليمين في الشيء الواحد انتهى، ولا يخفى أن "أو" في قوله تعالى في سورة المائدة: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: ٨٩] للتخيير، ولما كان تحرير الرقبة أكثر قيمة استعمله ابن عمر في أكبر جريمة مخالفة للنفس ومهاجرًا لها عن متابعة هواها.

* * *

٧٣٨ - أخبرنا مالك، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: أدركتُ الناس وهم إذا أعطوا المساكين في كفارة اليمين أعطوا مدا مدا من حنْطة، بالمدّ الأصغر، ورأوا أن ذلك يجزئ عنهم.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا حدثنا يحيى بن سعيد، بن قيس الأنصاري المدني، يكنى أبا سعيد القاضي، ثقة ثبت كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات سنة أربع وأربعين ومائة عن سليمان بن يسار، بفتح التحتية وخفة السين المهملة الهلالي المدني، مولى ميمونة وقيل: مولى أم سلمة، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين من أهل المدينة، مات بعد المائة وقيل: قبلها. كذا في (تقريب التهذيب) (١) قال: أدركتُ الناس يعني الصحابة وهم إذا أعطوا المساكين في كفارة اليمين أعطوا مدا مدا من حِنْطة، أي: لكل مسكين بالمدّ الأصغر، أي: مد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نصف صاع من بر كما مر، وكما صرح به الإِمام مالك، والمد الأكبر مد هشام بن إسماعيل المخزومي، وكان غلامًا لبني أمية على المدينة ورأوا أي: اختاروا أن ذلك أي: المد الأصغر يجزئ أي: يكفي عنهم لأن جميع الكفارات به ما عدا المظاهر.

* * *

٧٣٩ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عمر قال: من حلف


(٧٣٨) إسناده صحيح.
(١) التقريب (١/ ٢٥٥).
(٧٣٩) إسناده صحيح، أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>