للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بل تخفف عنها بعض كسوتها معاوية بن الحكم، وأول من كسا الكعبة المكرمة يعلى بن منبه، وكان عاملًا على اليمن للإِمام عثمان رضي الله عنه فعل ذلك بأمره كما قاله الجلال الدين السيوطي في الكتاب المسمى (بالأوائل).

* * *

٥٠٧ - أخبرنا مالك، سألتُ عبد الله بن دينار: ما كان ابن عمر يصنع بجِلال بُدنه؟ حين أقْصَرَ عن تلك الكسوة، قال عبد الله بن دينار: كان ابن عمر يتصدق بها.

قال محمد: وبهذا نأخذ، ينبغي أن يتصدّق بِجِلال البدن وبخطمها، وأن لا يعطي الجزَّار من ذلك شيئًا، ولا من لحومها.

وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث مع عليّ بن أبي طالب بهذي، فأمره أن يتصدَّق بِجِلاله، وبِخُطِمِهِ، وأن لا يعطي الجزَّار من خُطْمه وجلاله شيئًا.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي أخرى: ثنا قال: أي: مالك سألتُ (ق ٥٤٧) عبد الله بن دينار العدوي مولاهم يكنى أبا عبد الرحمن المدني ابن عمر، ثقة كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات سنة سبع وعشرين بعد المائة كذا في (التقريب) (١) ما كان ابن عمر يصنع بجِلال بكسر الجيم وبلا حقيقة بُدنه؟ بضم الموحدة وسكون الدال المهملة والنون حين أقْصَرَ أي: ابن عمر عن تلك الكسوة، قال عبد الله بن دينار كان ابن عمر يتصدق بها أي: البدن على فقراء الحرم وفي الكلام وضع الظاهر موضع الضمير لإِيضاح المرام، كما قاله علي القاري.

قال المهلب ليس التصدق بجلال البدن فرضًا، وإنما صنع ذلك ابن عمر؛ لأنه أراد أن لا يرجع في شيء أهداه الله ولا في شيء أضيف إليه، وفي الصحيحين (٢) عن علي


(٥٠٧) إسناده صحيح.
(١) التقريب (١/ ٣٠٢).
(٢) البخاري (٢/ ٦١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>