للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مبادئ الدين، ومن ثمة فقد الجامع مكانته العلمية، وكثير من الموظفين المذكورين سيقع الاستغناء عنهم أيضا فيما بعد.

بالنسبة للرواتب أو الأجور نلاحظ أن تصنيف سنة ١٨٥١ قد نص على بعض التفصيل، فأجور المفتين والأئمة (حوالي ٨٠ فردا) تخرج من ميزانية الدولة الفرنسية، أي من وزارة الحرب لأن الجزائر كمستعمرة كانت تابعة لهذه الوزارة، وأما أجور الموظفين الآخرين، ممن ذكرنا، المدرس، الحزاب، الخ، فتخرج من الميزانية المحلية أو البلدية (١).

وفي السبعينات ذكر ألبير ديفوكس أن موظفي جامع سيدي رمضان (جامع القصبة القديمة، كما كان يسمى) كانوا على النحو التالي: خطيب وهو أيضا الإمام الذي يؤدي الصلاة اليومية والجمعة، ووكيل، ومؤذنان عاديان (من الدرجة الثانية). وثلاثة مؤذنين خاصين بيوم الجمعة، وستة من الحزابين، وخمسة من قراء كتاب (تنبيه الأنام)، وقارئ واحد لصحيح البخاري، وقارئ للتوحيد (٢). وقراء آخرون احتياطيون لقراءة القرآن خلال شهر رمضان، وقارئ وأحد لقراءة كتاب سيدي عبد الرحمن (٣). ثم رئيس للموظفين، وسراج وهو موقد المصابيح، ويسمى أحيانا الشعال، والكناس أو المنظف للمطاهر ونحوها.

ولجامع سيدي رمضان مصاريف تتمثل في الصيانة والإضاءة خلال رمضان وغيره، من ذلك شراء الشمع: اثنتين خلال رمضان بخمسة فرنكات للواحدة، وتسعة مكاييل زيت للإضاءة، وسكريات، ثم شراء الحصر والزيت للإضاءة العادية، وتبييض الجامع مرتين في العام، والإصلاحات الضرورية الأخرى، وقد كانت للجامع أوقاف ضخمة (حوالي خمسين بناية) تغطي هذه


(١) السجل (طابلو)، سنة ١٨٤٦ - ١٨٤٩، ص ٢٠٥.
(٢) كذا، ولعل المقصود أحد الكتب الدينية فقط.
(٣) كذا، وقد يكون هو كتاب (العلوم الفاخرة) للشيخ الثعالبي، وله عدة كتب في الزهد والتصوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>