للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٩٨٠/ ١٥٧٢) (١). ولو كان للفرنسيين حس تاريخي لحافظوا عليه كمعلم من المعالم قبل أن يكون مسجدا. والغريب أنهم بينما يهدمون هذا المسجد كانوا يبحثون ويحفرون على آثار الرومان ويجمعونها في المتاحف. ومن أشهر المنتصبين لصنعة المقايس (الأساور) الشيخ حمودة المقايسي الذي تخرج من الأزهر، وكان قد عاصر الاحتلال مدة خمس عشرة سنة. وكان الجامع يقع في أقواس ساحة الحكومة (الشهداء). وقد أكد أوميرا معلومات ديفوكس حول هذا الجامع. ولم يذكر أن له أوقافا، وكأنه عاش أكثر من قرنين بدون وقف.

٣٨ - مسجد خير الدين: ويسمى أيضا جامع الشواش. وخير الدين بربروس هو أول من أدخل الجزائر في حماية الخلافة العثمانية، وكان قائدا للأسطول الإسلامي العثماني لبضع سنوات. ومن أول الاحتلال عطل المسجد عن وظيفته وسلم إلى الجيش الفرنسي - فرقة الحرس. وكان مكانه في ساحة السلاح (بلاص دارم). وبعد هدمه بنيت على أرضه مجموعة من المنازل. ويقول ديفوكس إن بناء الجامع يرجع إلى سنة ١٥٢٠، وكانت له أوقاف متواضعة، دون أن يحددها (٢). أما أوميرا فقال إن مسجد خير الدين كانت تتبعه مدرسة، وكان يقع قريبا من مدخل الجنينة، وكان يشكل جزءا من واجهة قصر الباشوات القديم، ثم أصبح جزءا من واجهة ساحة الحكومة، وأخيرا هدم هو والقصر في نفس الوقت منذ بداية الاحتلال (٣).

٣٩ - جامع كتشاوة: جامع كتشاوة كان من ضحايا الروح الصليبية الفرنسية (٤). وإذا كان جامع السيدة قد اعتدوا عليه بالفأس والمطرقة


(١) نفس المصدر، ١٥١. انظر أيضا كلاين. فقد ذكر مجموعة من الجوامع التي هدمت لفتح ساحة الحكومة ومنها جامع المقايسية، وجامع الشواش الذي قال إنه أصبح مقرا لفرقة الحرس قبل الهدم.
(٢) ديفوكس، ١٥٩.
(٣) أوميرا، ١٨٤.
(٤) عن مصير الجامع وكيف تحول إلى كاتيدرالية، انظر كلاين.

<<  <  ج: ص:  >  >>