للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هزيمة لأنصار الاندماج عن طريق التجنس وانتصارا لأنصار الهوية الوطنية والمحافظة على الذاتية الإسلامية، كما يسميها ابن باديس.

ومع ذلك فإن الإحصاءات تدل على (تقدم) التجنس بل ومضاعفة عدد المتجنسين بين الحربين. وإليك ما نشره علي مراد في الموضوع بين ١٩٢٠ - ١٩٣٨ (١):

السنة ... عدد المتنجنسين

١٩٢٠ ... ١٧

١٩٣٠ ... ١٥٢

١٩٢٢ ... ٥٦

١٩٣٢ ... ١٢٧

١٩٢٤ ... ٢٩

١٩٣٤ ... ١٥٥

١٩٢٦ ... ٦٧

١٩٣٦ ... ١٤٢

١٩٢٨ ... ٣٨

١٩٣٨ ... ١٩٠

...

أما الزواج المختلط فقد كان موجودا، كما عرفنا، ولكنه كان محدودا، فقد وجد بين الجزائريين والفرنسيات حتى قبل الاحتلال، كما رأينا في حالة أحمد بوضربة. وبعد الاحتلال بدأ يشيع بين الذين وظفهم الفرنسيون من الحضر، مثل مصطفى بن عمر وحمدان بوركايب. ثم أخذ يشيع بين بعض القادة الدينيين مثل زواج أحمد التجاني من أوريلي بيكار، وزواج الآغا


(١) المصدر: علي مراد (الإصلاح الإسلامي)، ص ٤٠٥ عن إحصاءات الحكومة العامة بالجزائر، سنوات ١٩٢٠ - ١٩٣٨. ويقول علي مراد إن ربيع الزناتي كان بطل الدعوة إلى الاندماج منذ ١٩٢٩، وإنه اعتبر الاحتفال المئوي بالاحتلال (١٩٣٠) هو عيد ١٤ يوليو (الفرنسي) بالنسبة للجزائريين، لأنه رمز للتحرر ونيل الحقوق والحرية من الاستبداد. ونرى أن العدد الاجمالي للمتجنسين كان ضئيلا بالنظر إلى حجم السكان.

<<  <  ج: ص:  >  >>