للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستدلال) في القراءات السبع. ألفه علي بن الحفاف في آخر عمره، وقد أتمه رغم ضخامة حجمه، وأصبح الكتاب متداولا بين أيدي الطلاب والقراء عموما. ولكننا لا نعرف أنه طبع. ولعل هذا التأليف جاء نتيجة تدريسه علم القراءات والتجويد في الجامع الكبير. ونحن نعرف أنه بدأ حياته حزابا هناك، وكانت لأسرته تقاليد موروثة في هذه الوظائف. ونفهم من المقدمة دوافعه إلى هذا التأليف والمراجع التي استقى منها. يقول: (الحمد لله الذي شرفنا بتلاوة كتابه، وتفضل علينا بخدمته وفهم خطابه ... وبعد ... لما كان النفع (أي الغيث النافع) للشيخ سيدي علي النوري خاليا من الاستدلال بكلام الإمام أبي القاسم الشاطبي، وكان (إنشاد الشريد) للشيخ سيدي محمد بن غازي مقتصرا على خوالي القصيد، أردت أن أجعل تأليفا مشتملا على تمام الاستدلال بما في المحل من زيادة ما يسره الله، قاصدا وجه الله لنفع الإخوان، معترفا بأني لست من فرسان الميدان، مرتكبا طريقة سيدي علي النوري، مشيرا باللام للإمالة، وبالصاد للإدغام الصغير، وبالكاف للكبير، وسميته منة المتعال ...). وأشار في نهاية العمل إلى أنه قد انتهى منه (١).

وقد نظم الشيخ أطفيش (محمد بن يوسف) أيضا أرجوزة في القراءات والتجويد طبعت على الحجر. ولم نطلع عليها ولا على وصف لها.

ولأحمد بن عبد الله دغمان القماري المتوفى سنة ١٣٠٩ (١٨٩١) رسالة في الموضوع سماها (الإجابة بحسم خلاف أساؤوا السؤى في الكتابة). وكان الشيخ دغمان من قضاة وقراء الوقت. وله أشعار وفتاوى، وقد درس في الزيتونة، وتوظف في عدة أماكن كالوادي وقمار والكاف (تونس) (٢).


(١) البوعبدلي، مرجع سابق، وقد جاء في نهاية المخطوط (تم كتاب منة المتعال ... في القراءات السبع على يد كاتبه ومؤلفه ... علي بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد المدعو ابن الحفاف الجزائري أصلا ومنشأ). بتاريخ ٨ جمادي الأولى سنة ١٢٨٩، وهو في ٤٦٧ صفحة. انظر أيضا البغدادي (هدية العارفين) ١/ ٧٧٨ (وإيضاح المكنون) ٢/ ٥٦٧ (وتعريف الخلف) ٢/ ٢٦٠.
(٢) عبد الباقي مفتاح (أضواء) مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>