للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إفريقيا، كما أنشأ فيه مكتبة غنية متخصصة ورواقا للنحت الخاص بالقرن العشرين. وكذلك تولى تحرير مجلة الفن التي غيرت اسمها إلى مجلة البحر الأبيض المتوسط، وأنشأ أيضا المعهد الحضري لمدينة الجزائر، وكان المشرف على فيلا عبد اللطيف التي كان يسهر على تلامذتها الموهوبين الممنوحين (١).

ومنهم جان برون J.Brune الذي ولد بالجزائر سنة ١٩١٢ ومات سنة ١٩٧٣ منفيا في نوميا، وهو من الكتاب الصحفيين الملتزمين سياسيا من أجل الجزائر الفرنسية، وكان من أنصار الملكية في فرنسا، وهو أيضا رسام ماهر بحيث كان يزود الصحف بمختلف المناظر الجزائرية، وكان مغرما بالفن الذي يعتمد المناظر الطبيعية، كما كان يكتب بتوثيق دقيق عن الرسم ويحلله، تحليلا يدل على مهارة وذوق، وبالأخص خلال سنوات ١٩٥٠ - ١٩٦٠ عندما كان يدير جريدة هنا الجزائر (٢) (Ici Alger).

أما ألبير كامو فقد عرف في ميدان الأدب والنقد وحب الفن وصداقة الفنانين، لذلك أقام هؤلاء له معرضا فنيا يحمل اسمه سنة ١٩٩٤، وكان ماكس فوشيه M.Fouchet قد عاش في الجزائر بين ١٩١٣ و ١٩٤٤ ثم غادرها في هذه السنة ليتولى (الحوليات الأدبية)، وكان يتعامل مع فن الرسم، كما كان والده رساما (٣).

والمعروف عن جان سيناك أنه شاعر وأديب ومن مواليد بني صاف سنة ١٩٢٦، وقد أنشأ مجلة (الشمس Soleil) سنة ١٩٥٠، وكان مهتما بالرسم. وله في ذلك أصدقاء فرنسيون وجزائريون، أمثال ابن عنتر وبوزيد وأكسوح، وبين ١٩٥٥ - ١٩٦٠ نشر سيناك (مذكرات الفن) أو ملاحظات فنية Notes dArt


(١) من مؤلفات جان ألازار: الشرق والرسم الفرنسي في القرن التاسع عشر: من يوجبن دى لاكروا إلى أوغست رونوار، باريس، بلون، ١٩٣٠، انظر مدية الجزائر ورساموها، ص ٢٤٥.
(٢) مدينة الجزائر ورساموها، ص ٢٤٦.
(٣) نفس المرجع، ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>