للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شاء بما شاء من علم التلاحين والنغم، المسمى بالموسيقى والموزيكا في عرف العرب والعجم ... وبعد ... هذه رسالة صغيرة الحجم غزيرة العلم، اختصرتها من كتابي المسمى (سفينة الأدب ...) قلدتها من الجواهر دررا كثيرة، ومن النوادر غررا خطيرة ... ووشحتها بفرائد الفوائد ... خصوصا تحرير المقام على رقائق الفنون الشعرية التي تدور عليها غالبا رحى المحافل السمرية، بين أهالي الطرب والزهو والرقص واللهو، في منتجع الأندية الزهرية، وهي: القريض والموشح والدوبيت والزجل والمواليا والكان وكان والقومات ... على أنه لا مزية لي إلا في الاعتناء بجمعها، واقتحام العناء في اقتناصها من شتيت مواضعها ...) ثم ذكر أن من الكتب التي أخذ منها كتاب العبر لابن خلدون، وسفينة الملك لشهاب الدين، كما اعتمد على محفوظه الخاص (١).

٣ - وفي سنة ١٩٣٤ صدر تأليف لعبد الرحمن السقال ومحمد بخوشة بعنوان طويل هو (نفح الأزهار ووصف الأنوار وأصوات الأطيار ونغم الأوتار) (٢). والمؤلفان تلمسانيان كانا فيما يظهر يقيمان في المغرب. ونحن نعلم أن للسيد بخوشة عناية بالشعر إذ نشر ديوان ابن مسايب (١٩٥١). أما السقال فلا نعرف مدى علاقته بالشعر والموسيقى. ولعله هو الذي عناه السيد حشلاف حين قال إنه كان من أعلام الموسيقى في تلمسان (٣).

٤ - ومن الذين أرخوا ووصفوا الموسيقى الجزائرية، أحمد توفيق المدني في (كتاب الجزائر). وكان المدني قد نفي من تونس التي ولد وتربى فيها. وكانت تونس قد طورت موسيقاها بالمقارنة إلى الجزائر. وحين حل


(١) صورة من الديباجة مخطوطة بثها إلي حفيد المؤلف، وهو الشيخ شعيب أبو بكر، من تلمسان في غشت ١٩٨٧. ولا ندري إن كان (بلوغ الأرب) قد طبع ولا كذلك (سفينة الأدب).
(٢) ط. تطوان (المغرب) ١٩٣٤. وكانت عائلة السقال قد لعبت دورا هاما أثناء تبادل الأيدي على تلمسان في أول الاحتلال بين الأمير والمغاربة والفرنسيين.
(٣) حشلاف، مرجع سابق، ص ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>