للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فاستنبط الشوكاني-رحمه الله- رعاية الأدب مع الرب سبحانه بدلالة تغيير النظم، و بالاقتداء بإبراهيم -عليه السلام-.

٢ - ما استنبطه الشوكاني من قوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)} [يوسف: ٨٨] حيث قال -رحمه الله-: ({مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} أي: الجوع والحاجة. وفيه دليل على أنه تجوز الشكوى عند الضرورة إذا خاف من إصابته على نفسه كما يجوز للعليل أن يشكو إلى الطبيب ما يجده من العلة) (١).

فاستنبط الشوكاني-رحمه الله- من الآية جواز الشكوى عند الضرورة، وذلك بدلالتين:

الأولى: أن يوسف -عليه السلام- أقر إخوته على شكواهم؛ فيدل ذلك على جواز الشكوى عند الضرورة، ولو كان فعلهم غير جائز لأنكر عليهم (٢).

الثانية: أن الله لم يعاقبهم على شكواهم؛ فيدل ذلك على جواز الشكوى عند الضرورة (٣).

خاتمة الفصل: ترتيب دلالات الاستنباط عند الشوكاني حسب الأكثر استعمالا:

يمكن ترتيب دلالات الاستنباط عند الشوكاني حسب الأكثر استعمالا كما يلي: أكثرها استعمالا دلالات علوم القرآن (٤)، ثم دلالة مفهوم المخالفة (٥)، ثم دلالة مفهوم الموافقة (٦)، ثم دلالة الالتزام (٧)، ثم دلالة التركيب (٨)، ثم دلالة الاقتران (٩)، ثم دلالة السياق (١٠)، وأخيرا دلالة التضمن، ودلالة عدم الذكر (١١).


(١) فتح القدير ج ٣/ ص ٥٠.
(٢) أحكام القرآن للجصاص ج ٤/ ص ٣٩٣.
(٣) أحكام القرآن لابن الفرس ج ٣/ ص ٢٢٩.
(٤) بنسبة: ٤٨، ٤٧%.
(٥) بنسبة: ٩٥، ١٠%.
(٦) بنسبة: ٣٩، ٦%.
(٧) بنسبة: ٥ %
(٨) بنسبة: ٦٥، ٣%.
(٩) بنسبة: ٢٨، ٢%.
(١٠) بنسبة: ٩١، ٠%.
(١١) بنسبة: ٤٥، ٠%.

<<  <   >  >>