(قال مسلم) بن الحجاج مؤلف الجامع رحمه الله تعالى (هم أربعة إخوة) جملة خبرية قدمت على المبتدأ، وقوله (شريك) بدل من أربعة بدل بعض من كل أو تفصيل من مجمل (وعبيد الله وعمير وعبد الكبير) معطوفات على شريك، وقوله (بنو عبد المجيد) مبتدأ أول مؤخر عن خبره لغرض الحصر، والتقدير بنو عبد المجيد هم أربعة إخوة لا غير شريك وعبيد الله وعمير وعبد الكبير، وهذا من كلام أبي إسحاق تلميذ المؤلف أو من كلام المؤلف على سبيل التجريد البياني وإنما ذكره المصنف استطرادًا لأن أحد رواة هذا الحديث عبد الكبير بن عبد المجيد فذكر أن له ثلاثة آخرين.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الخامس من الترجمة وهو قتال الترك بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه فقال:
٧١٣٧ - (٢٨٩٠)(٥٧)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني (واللفظ لابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري عن سعيد) بن المسيب (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا كأن وجوههم المجان المطرقة) والمجان جمع المجن وهو الترس والمطرقة هي التي أُلبست طراقًا أي جلدًا يغشاها، شبه وجوههم بالترس لبسطتها وتدورها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها اهـ من المبارق (ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر) قيل يحتمل أن يراد به أن نعالهم تكون جلودًا مشعرة غير مدبوغة، قال النووي: وُجد قتال هؤلاء الترك الموصوفين بالصفات المذكورة مرات وهذه كلها معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى اهـ مبارق.