للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٧٤٣ - (٨) باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه وقبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة]

٦٧٩٧ - (٢٧٢٩) (٧٩) حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، (يَعْنِي الْحِزَامِيَّ)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ الله الْخَلْقَ، كَتَبَ في كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغلِبُ غَضَبِي"

ــ

[٧٤٣ - (٨) باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه وقبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة]

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأول من الترجمة وهو سعة رحمة الله تعالى بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:

٦٧٩٧ - (٢٧٢٩) (٧٩) (حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد) الثَّقَفيّ البلخي (حَدَّثَنَا المغيرة) بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خالد بن حزام القُرشيّ الأسدي (يعني الحزامي) نسبة إلى جده المذكور، ثِقَة، من (٧) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبي الزِّناد) عبد الله بن ذكوان الأُموي المدنِيُّ، ثِقَة، من (٥) (عن الأعرج) عبد الرَّحْمَن بن هرمز الهاشمي المدنِيُّ، ثِقَة، من (٣) وهذا السند من خماسياته (عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله) سبحانه: (الخلق كتب في كتابه) يعني اللوح المحفوظ (فهو) أي ذلك الكتاب محفوظ (عنده) تعالى (فوق العرش) أي كتب في الكتاب المذكور جملة (أن رحمتي تغلب غضبي) في الكثرة، والمعنى غلبت الرحمة بالكثرة في متعلقها على الغضب، والحاصل أن إرادة الخير والنعمة والمثوبة منه سبحانه وتعالى لعبادة أكثر من إرادة الشر والنقمة والعقوبة لأن الرحمة عامة والغضب خاص كما حُقق في قوله: الرَّحْمَن الرَّحِيم قيل: رحمة الرَّحْمَن عامة للمؤمن والكافر بل لجميع الموجودات اه من المرقاة.

ومعنى غلبة الرحمة أو سبقها على ما جاء في الرواية الآتية أن رفقه بالخلق وإنعامه عليهم ولطفه بهم أكثر من انتقامه وأخذه كيف لا وابتداؤه الخلق وتكميله وإتقانه وترتيبه وخلق أول نوع الإنسان في الجنة كل ذلك رحمتُه السابقة وكذلك ما رتب على ذلك من

<<  <  ج: ص:  >  >>