للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٨٣ - (٢٧) باب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}

٧٣٥٤ - (٢٣١٠) (١٧٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَالتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. فَسَبُّوهُمْ

ــ

٧٨٣ - (٢٧) باب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}

٧٣٥٤ - (٢٣١٠) (١٧٠) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري (أخبرنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة (قال) أبوه عروة بن الزبير (قالت لي عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته (يا ابن أختي) أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (أُمروا) أي أُمر المسلمون (أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم) أي فسب المسلمون الآن أصحابه صلى الله عليه وسلم بدل الاستغفار لهم، قال القاضي: والظاهر أنها قالت هذا والله أعلم حين سمعت أهل مصر يقولون في عثمان ما قالوا، وأهل الشام في عليّ ما قالوا، والحرورية في الجميع ما قالوا، وأما الأمر بالاستغفار الذي أشارت إليه فهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآية [الحشر: ١٠] وبهذا احتج مالك رحمه الله تعالى بأنه لا حق في الفيء لمن سب الصحابة رضي الله عنه لأن الله تعالى إنما جعله لمن جاء بعدهم ممن يستغفر لهم والله أعلم، قال القرطبي: قد أحسن مالك رحمه الله في فهمه لأنه رأى هذه الآية معطوفة على قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} والمهاجرون والأنصار استحقوا الفيء من حيث إنهم مهاجرون وأنصار لا غير والذين جاؤوا من بعدهم قيدوا بقيد يقولون إلى آخره فإن لم يوجد هذا القيد لم يعطوا من الفيء والله أعلم اهـ سنوسي.

وهذا الحديث من أفراد مسلم لم يذكره غيره من الأئمة الستة.

<<  <  ج: ص:  >  >>