للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٤٠ - (٥٢) باب بيان كيفية السجود وصفته]

٩٩٦ - (٤٥٣) (١١٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ. وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ"

ــ

[٢٤٠ - (٥٢) باب بيان كيفية السجود وصفته]

٩٩٦ - (٤٥٣) (١١٣) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) الكوفي (حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي (عن شعبة) بن الحجاج البصري (عن قتادة) بن دعامة البصري (عن أنس) بن مالك البصري رضي الله عنه، وصرح في الترمذي سماع قتادة له عن أنس. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون واثنان كوفيان (قال) أنس (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتدلوا) أي توسطوا بين الافتراش والقبض (في السجود) بوضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين والبطن عن الفخذ إذ هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة وأبعد من هيئات الكسالى فإن المنبسط يشبه الكسالى ويشعر حاله بالتهاون لكن لو تركه صحت صلاته، نعم يكون مسيئًا مرتكبًا لنهي التنزيه والله أعلم اهـ قسطلاني. قال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا فإنه هناك استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي، قال: وقد ذكر الحكم هنا مقرونًا بعلته فإن التشبه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة انتهى، قال الحافظ: والهيئة المنهي عنها أيضًا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة (ولا يبسط) من بسط الثلاثي من باب نصر فمصدره البسط أي لا يفرش (أحدكم) في السجود (ذراعيه) أي ساعديه على الأرض (انبساط الكلب) صفة لمصدر محذوت أي بسطًا مثل انبساط الكلب وافتراشه ذراعيه على الأرض عند اضطجاعه ونومه أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش، والبساط كما يجعلهما الكلب، قال القرطبي: لا شك في كراهة هذه الهيئة ولا في استحباب نقيضها اهـ. ويحتمل أن يكون انبساط الكلب مفعولًا مطلقًا لعامل ملاق له في الوزن تقديره ولا يبسط أحدكم ذراعيه فينبسط انبساط الكلب أي فيفترش افتراش الكلب ففي الكلام تشبيه بليغ. وفي القرطبي: انبساط مصدر غير ملاق لبسط لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه كقوله: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا}

<<  <  ج: ص:  >  >>