للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٥٧٩ - (١٩) باب الاستقراض وحسن القضاء فيه وجواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه وجواز الرهن والسلم]

٣٩٧٥ - (١٥٣٨) (١٠٣) حدَّثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْن وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ بْنِ أنَسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا. فَقَدِمَتْ عَلَيهِ إبلٌ مِنْ إبلِ الصَّدَقَةِ. فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ

ــ

[٥٧٩ - (١٩) باب الاستقراض وحسن القضاء فيه وجواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه وجواز الرهن والسلم]

٣٩٧٥ - (١٥٣٨) (١٠٣) (حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح) المصري (أخبرنا ابن وهب عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب المدني، ثقة، من (٣) (عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة رضي الله تعالى عنها المدني، ثقة، من (٣) (عن أبي رافع) الهاشمي مولاهم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم القبطي المدني رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون واثنان مصريان (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف) أي استقرض (من رجل) لم أر من ذكر اسمه، أي اقترض منه والسين والتاء فيه زائدتان، وفيه دليل على جواز الأخذ بالذين ولم يختلف العلماء في جواز الاقتراض عند الحاجة إليه ولا نقص على طالبه ولا تثريب ولا منة تلحق فيه ولو كان فيه شيء من ذلك لما استسلف النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان أنزه الناس وأبعدهم عن تلك الأمور (بكرًا) والبكر بفتح الباء وسكون الكاف الصغير من الإبل كالغلام من الآدميين والأنثى بكرة وقلوص وهي الصغيرة كالجارية، وهذا الحديث دليل على جواز قرض الحيوان وهو مذهب الجمهور ومنع ذلك الكوفيون وهذا الحديث الصحيح حجة عليهم واستثنى من الحيوان أكثر العلماء الجواري فمنعوا قرضهن لأنه يؤدي إلى عارية الفروج، وأجاز ذلك بعض المالكية بشرط أن يرد غيرها وأجاز ذلك مطلقًا الطبري والمزني وداود الأصبهاني وقصر بعض الظاهرية جواز القرض على ما لَهُ مثل من المكيل والموزون، وهذا الحديث حجة عليهم اهـ من المفهم (فقدمت عليه) صلى الله عليه وسلم (إبل من إبل الصدقة) أي الزكاة (فأمر أبا رافع) مولاه إبراهيم القبطي (أن يقضي) أي أن يؤدي

<<  <  ج: ص:  >  >>