للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٠٩ - (٢٣) باب: قصر الصلاة في السفر

١٤٦١ - (٦٥١) (٦٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ أَنهَا قَالتْ: فُرِضَتِ الصلاةَ رَكعَتَينِ رَكْعَتَينِ، فِي الْحَضَرِ وَالسفَرِ. فَأقِرت صَلاة السفَرِ وَزِيدَ فِي صَلاةِ الْحَضَرِ

ــ

[٣٠٩ - (٢٣) باب قصر الصلاة في السفر]

١٤٦١ - (٦٥١) (٦٢) (حدثنا يحيى بن يحيى) بن بكير التميمي النيسابوري (قال: قرأت على مالك) بن أنس الأصبحي المدني (عن صالح بن كيسان) الغفاري مولاهم أبي محمد المدني، ثقة، من (٤) (عن عروة بن الزبير) الأسدي المدني (عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم) وهذا السند من خماسياته رجاله أربعة منهم مدنيون وواحد نيسابوري (أنها قالت: فرضت الصلاة) حالة كونها (ركعتين ركعتين في الحضر والسفر) متعلق بفرضت أي لمن أراد الاقتصار عليهما (فأقرت صلاة السفر) على ركعتين مع جواز الإتمام (وزيد في صلاة الحضر) على سبيل التحتم. قال النواوي: معنى هذا الحديث فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتم، وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار، وثبتت دلائل جواز الإتمام فوجب المصير إليها والجمع بين دلائل الشرع اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ٢٣٤ و ٢٤١] والبخاري [٣٥٠] وأبو داود [١١٩٨] والنسائي [١/ ٢٢٥].

وتعقب بعضهم هذا الحديث بأنه من قولها غير مرفوع فلا يستدل به كما أنها لم تشهد زمان فرض الصلاة، وأجيب بأنه مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع، ولئن سلمنا أنها لم تشهد فرض الصلاة لكنه مرسل صحابي وهو حجة لاحتمال أخذها له عنه عليه الصلاة والسلام أو عن أحد من أصحابه ممن أدرك ذلك، وأجاب في الفتح بأن الصلوات فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم زيدت بعد الهجرة عقب الهجرة إلا الصبح كما روي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: (فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار) رواه ابنا خزيمة وحبان وغيرهما، ثم بعد أن استقر

<<  <  ج: ص:  >  >>