للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٠١ - (١٥) باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات

١٣٩١ - (٦٢٣) (٣٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَن جَدَّتَهُ مُلَيكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَال: "قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ" قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ. فَنَضَحْتُهُ

ــ

[٣٠١ - (١٥) باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات]

١٣٩١ - (٦٢٣) (٣٤) (حدثنا بحيى بن بحيى) التميمي النيسابوري (قال قرأت على مالك) بن أنس المدني (من إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري المدني (عن أنس بن مالك) الأنصاري البصري رضي الله عنه. وهذا السند من رباعياته رجاله اثنان منهم مدنيان وواحد بصري وواحد نيسابوري (أن جدته) أي روى مالك عن إسحاق أن جده إسحاق، فالضمير عائد على إسحاق لأن مليكة أم أبيه عبد الله بن أبي طلحة وهي اسم أم أنس، ومالك هو قائل هذا القول، وقوله (مليكة) بضم الميم وفتح اللام وهي الرواية الصحيحة، وذكر ابن عتاب عن الأصيلي أنها مليكة -بفتح الميم وكسر اللام- بدل من جدته أو عطف بيان له، أي روى مالك عن إسحاق أن جدته مليكة وهي أم أنس أم سليم بنت ملحان زوج أبي طلحة الأنصاري (دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام) أي لتناول طعام (صنعنه) أي صلحته وطبخته لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأكل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (منه) أي من ذلك الطعام (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده من أهل البيت (قوموا) للصلاة (فأصلي) إمامًا (لكم) أو للتبريك لكم، فأصلي بالنصب بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب الأمر، وهي في تأويل مصدر معطوف على مصدر مُتَصيّدٍ من الجملة التي قبلها، نظير قولهم أقبل فأحسن إليك، والتقدير هنا ليكن قيامكم فصلاتي لكم (قال أنس بن مالك: فقمت إلى حصير لنا) وهو ما ينسج من خوص النخل يبسط في البيوت (قد اسود من طول ما لبس) واستعمل أي من طول مدة لبسه وافتراشه، وما مصدرية، ولبس بالبناء للمفعول صلتها، ولبس كل شيء بحسبه فمعنى اللبس هنا الافتراش، وقوله (فنضحته) أي

<<  <  ج: ص:  >  >>