للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْهُ مَا رَوَى عَنْ غَيرِ الْمَعْرُوفِينَ، وَلَا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشِ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَا عَنْ غَيرِهِمْ

ــ

(عنه) أي: عن بقِيَّة (ما رَوَى) من الأحاديث (عن) المجهولين (غيرِ المعروفين) بالحفظ والإتقان؛ فإنه ثقةٌ في المعروفين، ضعيفٌ في غيرهم (ولا يكتُبْ) يا زكرياء (عن إسماعيلَ بنِ عَيَّاشٍ ما رَوَى) من الأحاديث (عن) الثقات (المعروفين ولا) ما روى (عن غيرِهم) أي: عن غيرِ المعروفين من المجهولين؛ فإنه ضعيفٌ في الكُلِّ (١).

قال النوويُّ: (وهذا الذي قاله أبو إسحاق الفَزَارِي في إسماعيل بن عَياش خِلافُ قولِ جمهور الأئمةِ، قال عَباسٌ (٢): سمعتُ يحيى بنَ مَعِين يقول (٣): إسماعيلُ بن عَياش ثقةٌ، وكان أَحَب إلى أهل الشام من بَقِية ... وقال عَمْرو بن علي: إذا حدث عن أهل بلاده .. فصحيح، وإذا حَدَّثَ عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة ويحيى بن سعيد وسُهَيل بن أبي صالح .. فليس بشيء ((٤).

ترجمة بقِية الكَلاعي:

هو بقِيَّة بن الوليد بن صائد بن كعب الكَلاعيُّ -بفتح الكاف واللام المخففة قبيلة كبيرة نزلت حمص من الشام، - أبو يُحْمِد -بضم الياء وكسر الميم وسكون الحاء المهملة- الحافظ.


(١) هذا الأثر رواه الترمذيُّ في "سننه" (٥/ ١٣٣) في كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (١ - باب ما جاء في مَثَلِ الله لعباده) عقب الحديث (٢٨٥٩) بالسند المذكور، ولفظه: (خُذُوا عن بقِية ما حَدثَكم عن الثِّقاتِ، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عَياش ما حَدثكم عن الثِّقاتِ ولا غيرِ الثِّقات).
(٢) قلتُ: (عَبَّاس) بالباء الموحدة والسين المهملة، هو ابنُ محمد بن حاتم الدُّوري، أحد الأَثبات المصنِّفين، لازم يحيى بنَ مَعين وتخرَّج به، وسأله عن الرجال، وهو راوي كتاب "التاريخ" المطبوع من روايته مترجم في "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٢٢) وغيره. فما في "مكمل إكمال الإكمال" للسنوسي (١/ ٣٦): (عَيَّاش) بالتحتانية والشين المعجمة .. فتحريف.
(٣) "التاريخ" (٢/ ٣٦).
(٤) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٦)، وانظر أقوال الأئمة في (إسماعيل بن عَياش) في "تهذيب الكمال" (٣/ ١٦٣ - ١٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>