للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤١٦ - (٣٤) باب الأمر بزكاة الفطر وبيان من تخرج عنه وما تخرج منه ومتى تخرج]

(٢١٥٨) (٩٤٦) - (٩٦) حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ وَقُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مَالِك. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ

ــ

[٤١٦ - (٣٤) باب الأمر بزكاة الفطر وبيان من تخرج عنه وما تخرج منه ومتى تخرج]

وأضيفت الزكاة إلى الفطر من رمضان لكونها تجب بالفطر منه ويقال: صدقة الفطر وزكاة رمضان وزكاة الصوم وكان فرضها في السنة الثانية من الهجرة في شهر مضان قبل العيد بيومين قاله القسطلاني وهي تجبر الخلل الواقع في صوم رمضان كما أن سجود السهو يجبر الخلل الواقع في الصلاة قاله وكيع بن الجراح وهي من خصائص هذه الأمة كما أن عيد الفطر من خصائصهم.

(٢١٥٨) (٩٤٦) (٩٦) (حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي القعنبي أبو عبد الرحمن المدني البصري ثقة من (٩) (وقتيبة بن سعيد) بن جميل الثقفي البلخي (قالا: حدثنا مالك) بن أنس الأصبحي المدني (ح وحدثنا يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري (واللفظ له قال) يحيى: (قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر).

وهذا السند من رباعياته رجاله اثنان منهم مدنيان وواحد مكي وواحد إما بصري أو بلخي أو نيسابوري.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض) أي أوجب قال ابن عبد البر: قوله: فرض يحتمل وجهين: أحدهما: وهو الأظهر فرض بمعنى أوجب والآخر بمعنى قدر كما تقول فرض القاضي نفقة اليتيم أي قدرها والذي أذهب إليه أن لا يزال قوله فرض عن معنى الإيجاب إلا بدليل الإجماع وذلك معدوم فإن القول بانها غير واجبة شاذ أو في معنى الشاذ اهـ فتح الملهم.

قال القرطبي: جمهور أئمة الفتوى على أنها واجبة وهو المنصوص عن مالك محتجين بقوله: فرض فإن عرفه الشرعي أوجب وبأنها داخلة في عموم قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] وذهب بعض أهل العراق وبعض أصحاب مالك إلى أنها سنة ورأوا أن فرض بمعنى قدر وهو أصله في اللغة كما قال تعالى {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٦] ولم يروها

<<  <  ج: ص:  >  >>