عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ،
ــ
قال في "التقريب": ثقةٌ ثَبْتٌ فقيهٌ، إِلا أنه ربما دَلَّسَ، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومائة أو بعدها، وله نيف وستون سنة.
(عن عبد الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى) الأنصاريِّ الأوسيِّ المدنيِّ ثم الكوفيِّ -واسمُ أبي ليلى: يسار، وقيل: بلال، وقيل: بُلَيلٌ مصغرًا، وأبو ليلى صحابيٌّ قُتِلَ مع عليّ رضي الله عنه بصِفِّين- أبي عيسى، أدرك مئةً وعشرين من الصحابة الأنصاريين، اختُلف في سماعه من عُمر.
قال في "التقريب": ثقةٌ من الثانية، مات سنة ثلاثٍ وثمانين بوقعة الجماجم، وقيل: غرق بدُجَيل مع محمد بن الأشعث.
قال عبد الله بن الحارث: ما ظننتُ أَنَّ النساءَ وَلَدْنَ مِثْلَه.
قال النووي: (هو من أَجَلِّ التابعين، قال عبد الملك بن عُمَير: رأيتُ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي ليلى في حَلْقَةٍ فيها نَفَرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون لحديثه ويُنصتون له، فيهم البراءُ بن عازب، وأمَّا ابنُ أبي ليلى المذكورُ في الفقه، والذي له مذهبٌ معروفٌ: فاسمُه: مُحَمَّدٌ، وهو ابنُ عبد الرحمن هذا، وهو ضعيفٌ عند المُحَدِّثين، والله أعلم) اهـ (١)
(عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ) -بضمِّ الدال وفتحِها- ابنِ هلالٍ الفَزَارِيِّ أبي عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، نزيل البصرة، حليف الأنصار، قال ابن عبد البَرّ: كان من الحُفَّاظ المُكْثِرين، وقال ابنُ سيرين: كان سَمُرَةُ عظيمَ الأمانة، صَدُوقَ الحديث، يُحِبُّ الإِسلام وأهلَه، وقال ابنُ عبد البَرّ: تُوفِّي بالبصرة، وقيل: بالكوفة، سنة ثمان وخمسين، وقيل: تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية رضي الله عنهم أجمعين.
وهذا مختصرُ ما يَتَعَلَّقُ بهذا السَّنَد، وَإنْ كان هو ليس غَرَضَنا لكنّه أولُ موضعٍ جَرَى فيه ذِكْرُهم فأَشَرْنا إِليه رمزًا، وهذا السَّنَدُ من السُّداسيات، ومن لطائفِه: أنه
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٦٤).