للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَال: ثُم رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَينِ. يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ. لَا يُمْنَعُ. ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَينِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ حَتَّى رَجَعَ إِلى الْمَدِينَةِ

ــ

الالتفات فالجمهور أنه يقول حي على الصلاة مرتين عن يمينه وحي على الفلاح مرتين عن يساره، وقيل يقول حي على الصلاة مرة عن يمينه ومرة عن شماله ثم حي على الفلاح كذلك اهـ أبي (قال) أبو جحيفة (ثم ركزت) وغرزت وأثبتت على الأرض (له) صلى الله عليه وسلم (عنزة) ليصلي إليها، بفتح العين والنون والزاي عصا أقصر من الرمح لها سنان وقيل الحربة القصيرة قاله الحافظ، وقال الجزري في النهاية: العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر منه شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها اهـ.

(فتقدم) رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس (فصلى) بالناس (الظهر ركعتين) قصرًا متوجهًا إلى العنزة حالة كونه (يمر بين يديه) صلى الله عليه وسلم أي قدامه وراء العنزة، كما بينه في الآخر لا بينه وبينها (الحمار والكلب) قال الحافظ: أي بين العنزة والقبلة لا بينه وبين العنزة، ففي رواية عمر بن أبي زائدة "ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة" اهـ، حالة كون كل من الكلب والحمار (لا يُمنع) من المرور بين يديه وراء العنزة (ثم) بعد ما دخل وقت العصر كما يدل عليه لفظة ثم (صلى العصر) في وقتها (ركعتين) قصرًا (ثم) بعد هاتين الصلاتين (لم يزل) أي لم يبرح صلى الله عليه وسلم (يصلي) الصلاة الرباعية (ركعتين) ركعتين (حتى رجع إلى المدينة) وَطَنِه صلى الله عليه وسلم، قال القرطبي: (وقوله بين يديه) يفسره ما جاء في الرواية الأخرى "بين يدي العنزة" يريد أمامها، وفي رواية "يمر من ورائها المرأة والحمار لا يمنع" أي أمامها ووراء من الأضداد كما قال تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} الكهف؛ أي أمامهم، واختلف هل سترة الإمام نفسها سترة لمن خلفه أو هي سترة له خاصة والإمام سترتهم، وسيأتي الكلام على ما يقطع الصلاة انتهى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٤/ ٣٠٨] والبخاري [٦٣٤] والترمذي [١٩٧] والنسائي [٢/ ٧٣].

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي جحيفة رضي الله عنه فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>