للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيفَةَ. قَالا: قَال رَسول اللهِ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسلمَ: "أَضَل اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبلَنَا. فَكَانَ لِليَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ. وَكَانَ لِلنصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ. فَجَاءَ اللهُ بِنَا. فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسبتَ وَالأَحَدَ. وَكَذلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَومَ الْقِيَامَةِ. نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَالأَوَّلُونَ يَومَ الْقِيَامَةِ. الْمَقْضِي لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائقِ". وَفِي رِوَايَةِ وَاصِلٍ: "الْمَقْضِي بَينَهُم"

ــ

والعنعنة والمقارنة، غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة أبي حازم لمن روى عن أبي هريرة أعني الأعرج وأبا صالح وهمامًا ابن منبه، وقوله (وعن ربعي بن حراش) معطوف على أبي حازم أي وروى أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش العبسي أبي مريم الكوفي، ثقة مخضرم، من (٢) (عن حذيفة) بن اليمان العبسي أبي عبد الله الكوفي، وهذا السند أيضًا من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم قاطبة كوفيون، وغرضه بسوقه الاستشهاد بحديث حذيفة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه (قالا) أي قال كل من أبي هريرة وحذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضل الله) سبحانه وتعالى أي حكم الله تعالى بالخطإ والضلال (عن) موافقة تعظيم يوم (الجمعة من كان قبلنا) من أهل الكتاب (فكان) عيدًا (لليهود يوم السبت وكان) عيدًا (للنصارى يوم الأحد فجاء الله) سبحانه وتعالى (بنا) معاشر الأمة المحمدية أي خلقنا من بعدهم (فهدانا الله) سبحانه أي وفقنا (لـ) (تعظيم (يوم الجمعة فجعل) الله سبحانه وتعالي أعيادنا وأعيادهم (الجمعة) لنا (والسبت) لليهود (والأحد) للنصارى (وكذلك) أي وكما جعلهم الله تبعًا لنا في أيام العيد الذي اختاروه (هم تبع لنا) أي تابعون لنا (يوم القيامة) في دخول الجنة يدخلون بعد دخولنا، يعني أن ما اختاروه من الأيام تابعان ليوم الجمعة يجيئان بعده فكذلك هم تابعون لنا يوم القيامة في دخول الجنة لا يدخلون حتى ندخل اهـ ابن الملك (نحن الآخرون من أهل الدنيا) في الزمان والوجود (والأولون يوم القيامة) في الفضل ودخول الجنة فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم، وقوله (المقضي لهم) صفة للأولين أي ونحن الأولون الذين يقضى لهم بدخول الجنة (قبل الخلائق) أي قبل قضائه لسائر الأمم هكذا في رواية أبي غريب (وفي رواية واصل: المقضي بينهم) أي الذي يقضى بينهم فيما يتعلق بحقوقهم. وشارك المؤلف في رواية حديث حذيفة النسائي [٣/ ٨٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>