للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ أَبِي مَرْثَدِ الْغَنَويِّ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيهَا"

ــ

كعب الليثي الشامي الصحابي المشهور من أهل الصفة أسلم قبل تبوك وشهدها له (٥٦) ستة وخمسون حديثًا انفرد له (خ) بحديث و (م) بآخر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي هريرة وأم سلمة وأبي مرثد الغنوي مات سنة (٨٥) خمس وثمانين وله مائة وخمس سنين (١٠٥) (عن أبي مرثد الغنوي) بفتح أوله وثانيه كناز بن الحصين بن يربوع القرشي الهاشمي مولاهم حليف حمزة بن عبد المطلب وكان تِرْبَةُ الصحابي المشهور بكنيته الشامي شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي عنه (م د ت س) وواثلة بن الأسقع في الجنائز له عندهم فرد حديث عن واثلة بن الأسقع عداده في الشاميين مات سنة (١٢) اثنتي عشرة من الهجرة وليس عندهم من الرواة من اسمه كناز إلا هذا.

وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم شاميون إلا علي بن حجر فإنه مروزي وفيه التحديث إفرادًا وجمعًا والعنعنة وفيه رواية صحابي عن صحابي (قال) أبو مرثد (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجلسوا على القبور) قال ابن الهمام وكره الجلوس على القبر ووطؤه وحينئذ فما يصنعه الناس ممن دفنت أقاربه ودفنت حواليه خلق من وطءِ القبور إلى أن يصل إلى قبر قريبه مكروه ويكره النوم عند القبر وقضاء الحاجة بل أولى ويكره كل ما لم يعهد من السنة والمعهود منها ليس إلا زيارتها والدعاء عندها قائمًا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل في الخروج إلى البقيع ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ولكم العافية (ولا تصلوا) مستقبلين (إليها) لما فيه من التعظيم البالغ لأنه من مرتبة المعبود فجمع بين الاستخفاف العظيم والتعظيم البليغ.

قال الطيبي: لو كان هذا التعظيم حقيقةً للقبر أو لصاحبه لكفر المعظم فالتشبه به مكروه وينبغي أن تكون كراهة تحريم وفي معناه بل أولى من الجنازة الموضوعة أمامه وهو مما ابتلي به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة ثم يستقبلون إليها قاله القاري في شرح المشكاة اهـ من فتح الملهم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (٤/ ١٣٥) والترمذي (١٠٥٠) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>