للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَن وَحَّدَ الله ... "، ثُم ذَكَرَا بِمِثْلِهِ (١)

ــ

والأدب في موضعين والحدود في موضعين والضحايا والأيمان واللباس والأشربة والأطعمة والفتن والبر، فجملة الأبواب التي روى المؤلف عنه فيها تسعة عشر بابا.

(كلاهما) أي كلٌّ من أبي خالد ويزيد بن هارون (عن أبي مالك) سعد بن طارق الأشجعي الكوفي (عن أبيه) طارق بن أشيم الكوفي الأشجعي (أنه) أي أن طارق بن أشيم (سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من وحدَّ الله) أي أقر بتوحيد الله وكفر بما يُعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله (ثم ذكرا) أي بعد قولهما (من وحد الله) ذكر أبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون (بمثله) أي بمثل حديث مروان الفزاري، وفي أكثر النسخ إسقاط ألف ذكرا والأوضح إثباتها لأن المتابع اثنان، وغرض المؤلف بسوق هذين السندين بيان متابعة أبي خالد ويزيد بن هارون لمروان بن معاوية في رواية هذا الحديث عن أبي مالك الأشجعي، وفائدة هذه المتابعة بيان كثرة طرقه لأن المتابع والمتابَع ثقتان فلا يحتاج المُتابَع إلى تأكيده، وبيان اختلافهما في لفظ (من وحد الله) وفي لفظ (من قال لا إله إلا الله).

وهذان السندان من رباعياته فالسند الأول منهما رجاله كلهم كوفيون، والثاني رجاله نَسائي وواسطي وكوفيان، وهذا الحديث مما انفرد به مسلم عن أصحاب الأمهات، وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث أربعةٌ الأول حديث أبي هريرة وذكر فيه ثلاث متابعات وغرضه بذكره الاستدلال على الترجمة واختاره للاستدلال لأنه أصح ما في الباب لأنه اتفق على روايته أحمد وأصحاب الأمهات الست، والثاني حديث جابر، وشارك المؤلف في روايته الترمذي، والثالث حديث عبد الله بن عمر وشارك المؤلف في روايته البخاري، والرابع حديث طارق بن أشيم وأخره لأنه مما انفرد به مسلم رحمه الله تعالى عن غيره، وذكر فيه متابعة واحدة، والله سبحانه وتعالى أعلم.


(١) وقع في نسخة ذهني: (ثم ذكر) بصيغة المفرد.

<<  <  ج: ص:  >  >>