للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ. قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيبَرَ. فَتَسَيَّرْنَا لَيلًا. فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ: أَلا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا. فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ

ــ

العبدري مولاهم أبو إسماعيل المدني كوفي الأصل صدوق من (٨) (عن يزيد بن أبي عبيد) الأسلمي مولاهم (مولى سلمة بن الأكوع) أبي خالد الحجازي ثقة، من (٤) روى عنه في (٦) أبواب (عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) اسمه سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي أبي مسلم المدني رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته (قال) سلمة: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فتسيرنا ليلًا) من باب تفعل لمبالغة معى الثلاثي أي فسرنا ليلًا كما هو لفظ رواية البخاري أو سرنا سيرًا بعد سير أو جماعة جماعة اهـ نووي (فقال رجل من القوم) أي من قوم المسلمين قال الأبي الذي في السير أن الذي طلب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق قال صلى الله عليه وسلم في مسيرة إلى خيبر انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك فنزل فارتجز فقال: يرحمك الله تعالى فقال عمر: وجبت والله يا رسول الله لو متعتنا به فقتل يوم خيبر شهيدًا (لعامر بن الأكوع) هو عم سلمة بن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما لأن سلمة هو سلمة بن عمرو بن الأكوع واسم الأكوع سنان كما مر آنفًا فيقال له أيضًا عامر بن سنان راجع الإصابة [٢/ ٢٤١] (ألا تسمعنا) لضم التاء وكسر الميم من الإسماع وألا أداة عرض أي ألا تسمعنا وتنشدنا يا عامر (من هنياتك) أي من أراجيزك وهو بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء جمع هنية تصغير هنة والهنة مؤنث هن والهنة تقع على كل شيء والمراد هنا الأراجيز قاله النووي وذكر في القاموس أنه يقال للشيء اليسير وللشيء الذي يستفحش ذكره وفي بعض النسخ هنيهاتك والمعنى واحد قال القاضي عياض وفيه جواز استماع الأراجيز والشعر وقول ذلك إذا لم يكن في ذلك ما ينكر شرعًا من ذكر المحرم وهجر من القول كما جاء في الحديث الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح اهـ (وكان عامر) بن الأكوع (رجلًا شاعرًا) أي منشئًا للشعر (فنزل) من دابته حالة كونه (يحدو بـ) ـإبل (القوم) ويمدحها ويغني لها لتنشط على السير وهذا الفعل يتعدى بنفسه وبالحرف فيقال حدا المطية وحدا بها أي ساقها بالحداء قال القاضي فيه جواز الحداء في الأسفار

<<  <  ج: ص:  >  >>