للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وسلم وَأَصْحَابُهُ. قَال: يَا سَلَمَةُ! إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ, وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ, فَلَا تَحُلْ بَينِي وَبَينَ الشَّهَادَةِ. قَال: فَخَلَّيتُهُ. فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَال: فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ. وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ. وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ. وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ, فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم! لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ. حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي, مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلَا غُبَارِهِمْ, شَيئًا. حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ

ــ

وسلم وأصحابه) فـ (ـقال) لي الأخرم: (يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل) أي فلا تحجز (ببني وبين) سبب (الشهادة) في سبيل الله فيه بيان ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إيثار الآخرة على الدنيا والشهادة في سبيل الله على الحياة كأن الجنة ونعيمها بمرأى من أعينهم وكأن هذه الدنيا سجن يحبون الفرار منها رضي الله تعالى عنهم أجمعين وأرضاهم (قال) سلمة: (فخليته) أي فخليت بينه وبين المشركين ومضى إليهم (فالتقى هو) أي الأخرم (وعبد الرحمن) الفزاري المشرك (قال) سلمة: (فعقر) الأخرم الصحابي (بعبد الرحمن) أي عبد الرحمن المشرك (فرسه) أي فرس عبد الرحمن وطعنه أي وطعن الأخرم الصحابي (عبد الرحمن) المشرك (فقتله) أي فقتل عبد الرحمن المشرك الأخرم الصحابي (وتحول) عبد الرحمن (على فرسه) أي على فرس الأخرم المقتول أي أخذه وركبه ومشى به (ولحق أبو قتادة) الأنصاري (فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن) الفزاري المشرك (فطعنه) أي فطعن أبو قتادة عبد الرحمن المشرك (فقتله) أبو قتادة قال سلمة بن الأكوع (فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم) أي لتبعت المشركين حالة كوني (أعدو) وأجري وأسعى (على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا) من (غبارهم شيئًا) يعني أنه أمعن في تتبع الأعداء والجري خلفهم إلى أن بعد عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدًا شاسعًا بحيث لا يرى خلفه منهم أحدًا ولا من غبارهم شيئًا وتبعتهم (حتى يعدلوا) ويميلوا عن الطريق (قبل غروب الشمس إلى شعب) هو الطريق في الجبل (فيه) أي في

<<  <  ج: ص:  >  >>