للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: "إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخَصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأرْضِ. وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا. وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ. فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيلِ".

٤٨٢٩ - (١٨٨٠) (١٢٣) حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ،

ــ

وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبد العزيز لجرير بن عبد الحميد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها قبل نقيها) والنقي بكسر النون وسكون القاف مخ العظام كما مر قال ابن الملك قوله (في السنة) أي في القحط وانعدام نبات الأرض من يبسها (فبادروا بها) أي بالإبل أي بالوصول بها إلى المقصد (نقيها) أي قبل ذهاب نقيها وانعدام قوتها أي أسرعوا في السير بالإبل لتصلوا إلى المقصد وفيها بقية من قوتها إذ ليس في الأرض ما يقويها على السير اهـ والمراد أسرعوا في السير بها لتخرجوا من الأرض المجدبة قبل أن يذهب نقي الدواب ومخها بالجوع وقال النووي ومعنى الحديث الحث على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها فإن سافرتم في الخصب قللوا السير واتركوها ترعى في بعض النهار وإن سافرتم في القحط عجلوا السير لتصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها اهـ باختصار (وإذا عرستم) أي نزلتم في آخر الليل للاستراحة وقال بعضهم لا يختص بآخره بل نزوله في أي وقت شاء منه لكن المراد ها هنا هو الأول والله أعلم (فاجتنبوا الطريق) أي النزول فيها (فإنها) أي فإن الطريق (طرق الدواب) أي طرق دواب المارين أو المراد حشرات الأرض ودوابها من ذوات السموم والسباع فإنها تمشي ليلًا لتلتقط منها ما سقط من مأكول ونحوه (ومأوى الهوام بالليل) أي منزلها في الليل والهوام بتشديد الميم جمع هامة بتشديدها أيضًا وهي كل ذات سم ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا فقال.

٤٨٢٩ - (١٨٨٠) (١٢٣) (حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي المدني ثقة من (٩) (وإسماعيل) بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله (بن أبي أويس) بالتصغير المدني صدوق من (١٠) (وأبو مصعب الزهري) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المدني

<<  <  ج: ص:  >  >>