للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيرٌ" فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مُغْضَبًا. فَقَال: أَنَحْنُ آخِرُ الأَرْبَعِ؟ حِينَ سَمَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَارَهُمْ. فَأَرَادَ كَلامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. فَقَال لَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ: اجْلِسْ، أَلا تَرْضَى أَنْ سَمَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَارَكُمْ فِي الأربَعِ الدُّورِ الَّتِي سَمَّى؛ فَمَنْ تَرَكَ فَلَمْ يُسَمِّ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَمَّى. فَانْتَهى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ كَلامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ

ــ

يا رسول الله قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ في كل دور الأنصار خير فقام سعد بن عبادة مغضبًا) بصيغة اسم المفعول من أغضب الرباعي أي حالة كونه غضبان على تأخير قومه بني ساعدة درجة وفضلًا (فقال) سعد (أنحن) أي هل نحن (آخر) الأدوار (الأربع) الذين خيّرهم من الأنصار بالاستفهام الإنكاري (حين سمى) وذكر (رسول الله صلى الله عليه وسلم دارهم) أي قومهم أخيرًا (فأراد) سعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي تكليمه وسؤاله عن سبب تأخيرهم في ترتيب التخيير (فقال له) أي لسعد (رجال من قومه) بني ساعدة قال الحافظ في الفتح [٧/ ١١٦] رقم [٣٧٨٩] لم أقف على اسم الذي قال له ذلك ويحتمل أن يكون هو ابن أخيه المذكور آنفًا في حديث أبي أسيد يعني سهلًا.

(اجلس) يا سعد ولا تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن سبب ذلك (ألا ترضى) يا سعد (أن سمَّى) وذكر (رسول الله صلى الله عليه وسلم داركم) أي قومكم بني ساعدة (في) جملة (الأربع الدور التي سما) هم وذكرهم في التخيير (فمن ترك) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلم يسمِّ) أي لم يذكرهم في التخيير (كثر ممن سمَّا) هم وذكر (فانتهى) أي ارتاع وانزجر (سعد بن عبادة عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم) وسؤاله عن ذلك التأخير قال القرطبي وغضب سعد بن عبادة لما ذكرت داره آخر الديار بادرة أصدرها عنه منافسته في الخير وحرصه على تحصيل الثواب والأجر فلما نبه على ما ينبغي له سلم السبق لأهله وشكر الله تعالى على ما آتاه من فضله اهـ من المفهم.

وقوله في هذا الحديث "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو عبد الأشهل" أولًا هذا معارض لما سبق في حديث أبي أسيد من أن بني النجار مقدمون علي بني عبد

<<  <  ج: ص:  >  >>