للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أوْرَدَ أحدُهم الإِسنادَ الثانيَ ثم يقول: مِثْل حديث قبله متنه كذا، ثم يسوقه، واختار الخطيبُ هذا ولا شَكَّ في حُسْنِه.

أمَّا إِذا ذَكَرَ الإِسنادَ وطَرَفًا من المتن، ثم قال: وذكر الحديث، أو قال: الحديث أو ما أَشْبَهَه، فأرادَ السامعُ أن يرويَ عنه الحديثَ بكَمالِه .. فطريقُه: أن يَقْتَصِرَ على ما ذَكَرَه الشيخُ، ثم يقول: والحديث بطوله كذا ... ويسوقه إِلى آخره، فإِنْ أرادَ أنْ يَرْويه مطلقًا ولا يفعل ما ذَكَرْنَاه .. فهو أوْلَى بالمَنْعِ ممَّا سبق في مثله ونحوه، وممن نَصَّ على مَنْعِه الأستاذُ أبو إِسحاق الإِسفراييني الشافعيُّ، وأجازَه أبو بكر الإِسماعيليُّ بشَرْطِ أن يكون السامعُ والمستمعُ عارفَينِ ذلك الحديث") اهـ من السنوسي (١).

وعبارةُ القرطبي: (قولُه صلى الله عليه وسلم: "كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ هذا الحديث رواه مسلمٌ من طريقين:

أحدهما: طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شُعْبة عن خُبَيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا ... " الحديث مرسلًا عن حفصِ ولم يذكر أبا هريرة، هكذا وَقَعَ عند كافة رواة "كتاب مسلم"، ووَقَعَ عند أبي العباس الرازيِّ وحدَه في هذا الإِسناد: عن أبي هريرة، فأَسْنَدَه وهو ثِقَةٌ.

ثم أَرْدَفَ مسلمٌ الطريقَ الآخَرَ: عن علي بن حفص المدائني عن شُعْبة عن خُبَيب عن حفص عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مِثْله.

قال عليُّ بن عُمر الدَّارقُطْنِي: والصوابُ المرسلُ) (٢) يعني عن شعبة كما رواه معاذٌ وابنُ مهدي وغُنْدَر (٣).


(١) "مكمل إكمال الإكمال" (١/ ١٩).
(٢) "المفهم" (١/ ١١٦).
(٣) انظر "المعلم" (١/ ١٨٤)، و "إِكمال المعلم" (١/ ١١٤)، و"غرر الفوائد المجموعة" (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>