للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حِسَابٍ قَالُوا: مَنْ هُم؟ يَا رَسُولَ الله، قَال: هُمُ الذِينَ لَا يَسترقُونَ، وَلَا يَتَطَيرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَي رَبهِمْ يَتَوَكلُونَ".

٤٢٣ - (١٩٦) (٣٢) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ- عَنْ أبِي حَازِمٍ،

ــ

حساب، قالوا) أي قال الحاضرون (من هم؟ ) أي من أولئك السبعون (يا رسول الله قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (هم الذين لا يسترقون) أي لا يطلبون الرقية من الأمراض توكلًا على الله تعالى، والرُّقية مداواة المريض والمأووف بالنفث بنحو قراءةٍ (ولا يتطيرون) أي لا يتشاءمون بمرور بعض الطير قدَّامهم في نحو السفر فيتركون سفرهم، قال القرطبي: قد فسر الطيرة في الحديث بأنها شيء يجدونه في صدورهم فدَفْعُها ضَرْب من التوكل فإذ صُرِفت وفُوض الأمر إلى الله عزَّ وجلَّ ذهب ما يُوجد منها كله. اهـ.

قال ابن الأثير: الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد تُسكن هي التشاؤم بالشيء وهو مصدر تطير يقال تطير طِيَرَة وتخير خيرة ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما، وأصله فيما يُقال التطير بالسوانح والبوارح من الظير والظباء وغيرهما وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر وقد تكرر ذكرها في الحديث اسمًا وفعلًا، اهـ منه (ولا يكتوون) أي لا يُعالجون أنفسهم بالكي (وعلى ربهم يتوكلون) أي يعتمدون عليه في جلب نفع أو دفع ضُر ولا يعتقدون تأثير شيء من الأسباب ولا يفعلونها ألْبَتَة.

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة رضي الله عنه بحديث سهل بن سعد رضي الله عنهم فقال:

٤٢٣ - (١٩٦) (٣٢) (حدثنا قتيبة بن سعيد) بن جميل الثقفي أبو رجاء البغلاني من العاشرة، قال (حدثنا عبد العزيز) بن أبي حازم سلمة بن دينار المخزومي مولاهم أبو تمام المدني صدوق فقيه من الثامنة مات وهو ساجد في الحرم النبوي سنة (١٨٤) روى عنه في (٤) أبواب، وأتى بالعناية في قوله (يعني ابن أبي حازم) إشعارًا بأن هذه النسبة ليست مما سمعه من شيخه بل من زيادته إيضاحًا (عن) أبيه (أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج مولى الأسود بن سفيان التَمار المدني ثقة عابد من (٥) مات في خلافة المنصور

<<  <  ج: ص:  >  >>